قال معهد إلكانو الملكي وهو مركز تفكير إسباني إن الوضع الحالي للاقتصاد الجزائري تأثر بشدة بتراجع أسعار النفط، مذكرا في هذا الإطار بسياق « الأحداث الكارثية » التي شهدتها البلاد في ثمانينيات القرن الماضي.

وأكد غونزالو اسكريبان، مدير برنامج الطاقة في هذا المركز للتفكير المرموق بالمملكة الايبيرية، أن « الاقتصاد الجزائري تأثر بشدة بانهيار أسعار النفط والغاز في وقت تدهور فيه الوضع الأمني بالمحيط الجنوبي المجاور لأوروبا ».

وأبرز الباحث الإسباني في تحليل بعنوان « الأثر الاقتصادي لانخفاض أسعار النفط على الجزائر »، أن هذا الوضع « يلقي بظلال من الشك على قدرة البلاد على تجاوز هذا الأثر على المخططات الاقتصادية والسياسية والأمنية ».

وبرأي اسكريبان، فإن الظرفية الاقتصادية للجزائر تذكر بالوضع الذي ساد خلال الأحداث الكارثية التي شهدتها البلاد إبان الأزمة مابين 1986 و1988، وما ترتب عن ذلك من تداعيات.

وعاد كاتب المقال، الذي نشر على الموقع الإلكتروني لمعهد الكانو الملكي، في هذا السياق، لتأثير الصدمة النفطية لمنتصف الثمانينيات التي « قادت البلاد إلى الركود والثورات، ثم إلى حرب أهلية ».

وتابع ، فيما يتعلق بالجانب السياسي، أن الصعوبات الاقتصادية الحالية رجحت على ما يبدو الكفة قليلا لصالح الإصلاحيين الذين وافقوا على ميزانية تقييدية، مشددا على أن « أسوأ السيناريوهات تبقى واردة كعودة اضطرابات أواخر الثمانينيات أو عنف التسعينيات ».

وفيما يخص التداعيات الدولية للوضع الراهن في الجزائر، اعتبر اسكريبان أنه قد يكون لأزمة الاقتصاد في هذا البلد أثر سلبي على الأمن في المغرب العربي والساحل وفي غرب حوض البحر الأبيض المتوسط.