في آخر تطورات، قضية السفير المغربي بمدغشقر، المتهم باختلاسات مالية، كشفت وسائل اعلام مدغشقرية، استنادا الى مذكرة إعلامية مشتركة أصدرتها رئاسة الجمهورية، أن مراسيم تقديم أوراق اعتماد السفير الجديد بالمغرب، ستجري في وقت لاحق اليوم الثلاثاء، بقصر الدولة بأفولوها.

وأشارت ذات المصادر الى أن الملك محمد السادس قرر انهاء مهام السفير، محمد عمار، رسميا، في أعقاب زيارته للبلد، مضيفة أن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية استلمت منذ شهرين رسالة تخص « تجاوزات » السفير المغربي، لكنها قررت التريث، واعدام الخوض في الأمر، الا بعد انعقاد قمة أسبوع الفرنكفونية، وباعتباره السفير عميدا للسلك الدبلوماسي بالبلد.

وأضافت وسائل اعلام مدغشقرية أن قرار عزل السفير، محمد عمار، ليس بالمفاجئ، بل يمكن اعتبار القرار الذي اتخذ في حقه، متأخرا، مشيرة الى أن السفير سبق له وأن ألقى خطابين « تمييزيين » تجاه الطوائف غير المسلمة في البلاد، وتدخل في شؤونه الداخلية، كان آخرهما يوم 8 يناير الماضي، انتقد فيه الصعوبات الاقتصادية، والاجتماعية في مدغشقر، منتقدا عدم قدرة دولة مدغشقر على تصحيح الوضع، ومعالجته، وهو ما اعتبرته، وسائل الاعلام المدغشقرية، تدخلا مباشرا في شؤون البلد، ويتنافى مع الأعراف الدبلوماسية، الذي يجب ان يتحلى به كممثل للسلك الدبلوماسي للمغرب.

وأكد مصدر دبلوماسي لوسائل اعلام مدغشقرية أن انهاء مهام سفير دولة من اختصاص الدولة التي يمثلها السفير، لكن من حق الدولة التي يتواجد بها ان تطالب بتغييره لسبب من الأسباب.

وكانت و وزارة الشؤون الخارجية والتعاون، قد أوفدت، بعثة للتفتيش، إلى سفارة المغرب بأنتاناناريفو في أعقاب معلومات تم استقاؤها من مصادر « متقاطعة »، حول سلوكات السفير السابق في مدغشقر.

وأكد بلاغ للوزارة أن قرار إيفاد هذه البعثة، التي تضم أيضا عناصر من المفتشية العامة لوزارة المالية « يأتي في أعقاب معلومات تم استقاؤها من مصادر متقاطعة، تفيد بأن السفير السابق في مدغشقر قد يكون قام، على الخصوص، باختلاسات مالية، بمناسبة تنظيم عمليات إنسانية لفائدة الشعب الملغاشي ».