يبدو أن جرائم ابراهيم غالي زعيم البوليساريو اصبحت تنكشف وتنتشر إنتشار النار في الهشيم، إد قرر القضاء الإسباني اصدار أمر باعتقال رئيس البوليساريو بعدما وجهت له اتهامات خطيرة اتهم بارتكابها بجرائم ضد الإنسانية قام بها في حق الأسرى المغاربة الذين اعتقلوا في معتقلات الرابوني بتندوف على الأراضي الجزائرية.

ويضم صك الاتهام حرمان الأسرى من شرب الماء والأكل والتعذيب لسنوات، إضافة إلى اجبارهم على الأعمال الشاقة، وفق روايات ضحايا إبراهيم غالي للقضاء الإسباني في مناسبات عديدة، حيث يمتد التعذيب والتنكيل بهم إلى ساعات متأخرة من الليل، و إرغامهم على تشييد بنايات عالية بفؤوس ومعاول لا تصلح للاستعمال وعلى أرض صلبة يصعب تكسيرها وحفرها، وتنتهي بهم بالضرب بالسياط أو المطارق أو القضبان الحديدية على مختلف انحاء اجسامهم.

ففي الفترة التي كان فيها إبراهيم غالي الرئيس الحالي للبوليساريو مسؤولا بارزا داخل مخيمات تندوف، تنوعت و تعددت أشكال التعذيب من مخيمات تندوف إلى مراكز الاستنطاق التابعة لأجهزة المخابرات الجزائرية، حيث قضى المعتقلون عشرة أيام في ضيافة الإستخبارات الجزائرية، بدون أكل ولا شرب قطرة ماء، لإرغامهم على تقديم معلومات عن الأسلحة التي يستعملها الجيش المغربي، وجنسيتها، وعدد الجنود المغاربة، وعدد الثكنات وأسماء القيادات من الضباط، إضافة إلى التعذيب تحت أشعة الشمس الحارقة في عز الصيف وبدون جرعة ماء …

كما خصصت حفر كمساكن للأسرى و معاملتهم مثل الحيوانات، ما تسبب في سقوط العشرات منهم، حينما غمرتها المياه في إحدى المناسبات بسبب التهاطل الكثيف للأمطار، ما يؤدي إلى تكاثر الأمراض والتعفنات، ما يعني سقوط ضحايا كثر، مما دفع بعضهم إلى التفكير في الهروب من هذا الجحيم المؤلم، قليل جدا من تمكن، أما الذين حاولوا وفشلوا فقد عاشوا الويلات، لدرجة أنهم اضطروا لشرب بولهم بعدما حرموا من بعض الماء بشكل صادم.

كش365-وكالات