اتهم مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اليوم إسرائيل بالتورط في جرائم قتل وقعت على ما يبدو بشكل “عشوائي”، مشيرا إلى أن التعدي على سياج حدودي (بقطاع غزة) لا يبرر استخدام الذخيرة المميتة.

وقال المتحدث باسم المكتب، روبرت كولفيل، “يبدو أن أي شخص يمكن أن يتعرض للقتل أو الإصابة سواء سيدات أو أطفال أو صحفيين أو مسعفين، إذا اقتربوا مسافة تزيد عن 700 متر من السياج، لقد أطلقوا النار على معاق، أي تهديد يمثل شخص معاق”. وتابع “يبدو بشكل واضح أنه يجري القتل بشكل عشوائي”.

وبحسب المتحدث فإن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين وصف ما حدث بالأمس بأنها “حالات قتل خارج نطاق القانون” لأن القطاع محتل من جانب إسرائيل، مشددا على أن إسرائيل ارتكتب انتهاكا لمعاهدة جنيف، الاتفاقية التي تنظم الأوضاع في مناطق النزاع.

حصيلة دامية

ورفعت وزارة الصحة في غزة اليوم عدد القتلى في أحداث الأمس إلى 60 شخصا بالقطاع، فضلا عن 2700 مصاب، بينما بدأ الفلسطينيون إضرابا شاملا وحدادا اليوم في الذكرى السبعين للنكبة التي تتمثل في قيام دولة إسرائيل عام 1948، وللمطالبة بعودة اللاجئين وللاعتراض على نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس.

واستيقظت غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية اليوم على إغلاق تام للمحلات التجارية والمدارس والجامعات ودور رعاية الأطفال والمؤسسات العامة، حدادا على أرواح ضحايا قطاع غزة في الذكرى الـ70 للنكبة.

كما دعت “لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية” في إسرائيل إلى إضراب عام اليوم في المدن العربية داخل إسرائيل احتجاجا على ما أسموه بـ”المجزرة” التي وقعت أمس في غزة والذكرى السنوية للنكبة، وفقا لما أفادت به اليوم وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا).

كان المجتمع الدولي قد أعرب أمس عن قلقه إزاء ارتفاع عدد القتلى في غزة، إذ استدعت تركيا وجنوب إفريقيا سفيريهما في تل أبيب للاحتجاج على ما حدث أمس، في حين ألقت الولايات المتحدة وأستراليا وألمانيا باللائمة على حركة المقاومة الإسلامية “حماس”.

مقتل أطفال بالدخيرة الحية

من جهتها قالت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، إن القوات الإسرائيلية قتلت 18 طفلا فلسطينيا منذ بداية العام الجاري في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأفادت الحركة العالمية، اليوم الثلاثاء، إن 12 من الأطفال استشهدوا منذ 30 مارس الماضي، من ضمنهم 6 استشهدوا أمس الاثنين في قطاع غزة خلال مشاركتهم في مسيرة العودة.

وأوضحت أن 14 طفلا من الذين قتلتهم القوات الإسرائيلية، قضوا جراء إصابتهم بالأعيرة النارية الحية، وأن الغالبية العظمى منهم أصيبوا في الأجزاء العليا من الجسد.

وأضافت أن من بين الأطفال الستة الذين قتلتهم قوات الاحتلال أمس في قطاع غزة، ثلاثة، إحداهم طفلة، استشهدوا جراء إصابتهم بأعيرة حية في رؤوسهم، وطفل استشهد إثر إصابته بعيار حي في رقبته، بينما استشهد طفلان جراء إصابتهما بأعيرة حية في البطن.

ولفتت الحركة إلى أن طبيعة ومكان الإصابات يؤكد أن القوات الإسرائيلية تستخدم القوة المميتة ضد المواطنين الفلسطينيين، ومن بينهم الأطفال، الذين لا يشكلون أي تهديد مباشر على الجنود.

 

كشـ365-الرباط