مع أول أيام رمضان سجلت أثمان العديد من المنتجات الغذائية ارتفاعات “صاروخية”، ما زاد من إثقال كاهل الأسر المغربية، وذلك رغم الطمأنة التي قدمها رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، متوعدا بالضرب على أيدي كل من سولت لهم أنفسهم الرفع من الأسعار أو احتكار المواد الاستهلاكية والتلاعب في جودتها خلال الشهر الكريم.

وشهدت الأسواق المغربية ارتفاعا ملحوظا في أثمان الخضر والأسماك، والتي يقبل عليها المغاربة بشكل كبير في الشهر الفضيل. كما سجلت بعض المواد حسب شهادات استقتها هسبريس زيادات بلغت 50 في المائة مقارنة مع ما قبل رمضان، وهو ما أثار استغراب المواطنين.

وفِي مقابل إطلاق نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي دعوات تحث المغاربة على تجنب الرفع من منسوب استهلاك المواد حتى لا تتاح الفرصة للمضاربة والرفع من الأسعار، شهدت مواد يحتاجها المغاربة مثل الحمص والعدس ارتفاعات وصفت بـ”الصاروخية”، وهو ما يتطلب حسب هؤلاء النشطاء تدخلا حكوميا مستعجلا.

رئيس الحكومة، خلال افتتاح المجلس الحكومي المنعقد أمس الخميس، أوضح أن “اهتمام الحكومة منصب على توفير المواد بطريقة سريعة وكافية وبجودة عالية وبأثمان معقولة، وفق ما يسمح به منطق العرض والطلب”، وزاد: “لن نسمح بالتلاعب لا في الأسعار ولا في الكميات أو في جودتها”.

وأكد العثماني اهتمامه الكبير بالحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن خلال شهر رمضان، وهو ما شكل محور اجتماعات متتالية، وزاد: “اعتمدنا آليات التتبع والتدخل التي كان معمولا بها، وأضفنا إليها آلية التبليغ على الرقم 5757؛ وهو الرقم الذي يمنح الحق لأي مواطن توقف عند اختلالات معينة من غش أو احتكار أو ارتفاع غير منطقي للأسعار أن يبلّغ عن هذه التجاوزات”.

وأبرز رئيس الحكومة أن هذه الآلية “تمكن من رصد مختلف الخروقات، وإخبار السلطات الإقليمية بشكل مباشر، ثم السلطات المحلية، ليتم تعيين لجان للتقصي في الأمر فورا، وفي عين المكان”، مضيفا: “هذه الآلية للتفاعل المباشر والمستمر مع المواطن، ومن شأنها الضرب على أيدي جميع الذين يحاولون التلاعب في المواد خلال الشهر الكريم، سواء من حيث توفرها أو جودتها أو ثمنها”.