دعت أحزاب سياسية وهيئات مدنية وحقوقية إلى المشاركة المكثفة في المسيرة التضامنية مع القضية الفلسطينية التي أعلن عن تنظيمها الائتلاف المغربي للتضامن، يوم غد الأحد بمدينة الدار البيضاء انطلاقا من ساحة النصر على الساعة 11 صباحا، وذلك على إثر المجزرة التي اركتبتها قوات الاحتلال على الشريط الحدودي بقطاع غزة، الإثنين المنصرم.

وأكدت الأحزاب الستة المشكلة للأغلبية الحكومية، مشاركتها في المسيرة، داعية أعضاءها ومتعاطفيها إلى التعبئة المكثفة لإنجاح المسيرة، فيما دعت جماعة العدل والإحسان في بلاغ لأمانتها العامة، كل أعضاءها والمتعاطفين معها وعموم الشعب المغربي إلى المشاركة المكثفة في المسيرة التضامنية مع قضية الأمة المركزية فلسطين، وفي قلبها القدس الشريف.

وأعلنت حركة التوحيد والإصلاح عن مشاركتها في المسيرة ذاتها تخليدا للذكرى 70 لنكبة شعب فلسطين، وإدانة لإقدام الإدارة الأمريكية على نقل سفارتها للقدس عاصمة فلسطين، داعية في بلاغ لها، الشعب المغربي وكل قواه المدنية والنقابية والسياسية والشبابية إلى المشاركة وتنظيم وقفات احتجاجية بمختلف المدن المغربية للتعبير عن إدانة الجرائم المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني.

من جانبه، أعلن حزب الاتحاد الاشتراكي المشاركة في مسيرة البيضاء، داعيا المغاربة عامة والبيضاويين خاصة، وكل الاتحاديات والاتحاديين، إلى المشاركة المكثفة في المسيرة، لافتا إلى أن القضية الفلسطينية هي أولوية تتوحد بشأنها المواقف وتلغي أي اختلافات، مضيفا أن “مشاركنا الجماعية في هذه المسيرة تأكيد لدعمنا للشعب الفلسطيني ورفضنا للقرار اللاشرعي للإدارة الأمريكية”.

وثمن الحزب في بلاغ له، “المجهودات التي بذلها الاتحاديون إلى جانب ممثلي باقي التنظيمات المكونة للائتلاف المغربي للتضامن في الدعوة والتحضير لمسيرة الأحد بالدار البيضاء، مؤكدا على أن الدينامية التي خلقها الائتلاف بمختلف مكوناته تستحق كل التقدير”.

كما دعا الأمين العام لحزب التقدم والإشتراكية، كافة المواطنين وكل مناضلي الحزب خاصة بمدينة الدار البيضاء، إلى المساهمة المكثفة والواسعة في مسيرة تضامن الشعب المغربي مع فلسطين والقدس، مشيرا إلى أن هذه المبادرة التضامنية تأتي “من أجل التعبير من جديد عن إدانة جرائم الإحتلال الإسرائيلي الغاصب والتنديد بالتواطؤ الأمريكي المقيت، ومن أجل ممارسة كل أشكال الضغط الشعبي على المنتظم الأممي لدفعه إلى التحرك العاجل دفاعا عن حق الشعب الفلسطيني في العودة والعيش في دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف”.

بدورها، أعلنت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، مشاركة الحزب في المسيرة الداعمة لفلسطين التي ستنظم يوم غد الأحد بمدينة الدار البيضاء، ضمن الفعاليات التنديدية بمجزرة غزة التي تعرفها المدن المغربية خلال الأيام الجارية، داعية أعضاء الحزب ومتعاطفيه إلى التعبئة المكثفة لإنجاح هذه المسيرة وفي الفعاليات التي ستعرفها مختلف المناطق.

وأوضحت الأمانة العامة في بلاغ لها اليوم السبت، أن مشاركتها في مسيرة البيضاء تأتي “انسجاما مع موقف الحزب الذي عبرت عنه الأمانة العامة في البيان الصادر عن اجتماعها السابق، والذي دعت فيه أعضاء الحزب ومتعاطفيه وعموم الشعب المغربي إلى المشاركة المكثفة في الفعاليات التي ستشهدها مختلف المناطق خلال الأيام القادمة دعما للصمود الفلسطيني البطل”.

حزب التجمع الوطني للأحرار، دعا جميع أعضائه في جميع الهيئات والمنظمات الموازية، وكافة أفراد الشعب المغربي إلى المشاركة في المسيرة الوطنية والتعبئة المكثفة من أجل إنجاحها، مجددا “تضامنه مع الشعب الفلسطيني الأبي بعد الأحداث الأخيرة التي تستهدف النيل منه ومن كرامته”، معتبرا عن دعمه “اللامشروط للقضية الفلسطينية العادلة”.

حزب الحركة الشعبية، أعلن من جانبه مشاركته في المسيرة، مشيرا في نداء له، إلى أن هذه التظاهرة تأتي “لشجب الممارسات المشينة لقوات الاحتلال في حق الشعب الفلسطيني، ولتجديد التعبير عن موقف المغرب ملكا وشعبا من هذه القضية المقدسة التي يعتبرها المغرب قضية وطنية، ولتوجيه رسائل إلى المنتظم الدولي قصد تحمل مسؤولياته كاملة في وقفة الغطرسة الإسرائيلية وإنصاف الشعب الفلسطينية وتمكينه من حقوقه التاريخية المشروعة”.

وجدد حزب الاتحاد الدستوري دعمه لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته وعاصمتها القدس الشريف، معلنا مشاركته في مسيرة البيضاء بمناسبة الذكرى 70 لنكبة فلسطين، وانخراطا منه في فعاليات مسيرة العودة الكبرى، داعيا كافة مناضليه ومتعاطفيه إلى التعبئة والمشاركة المكثفة في المسيرة الداعمة لصمود الفلسطينيين بالدار البيضاء.

المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، توجه في نداء له إلى كل المناضلين والمواطنين، من أجل المشاركة الواسعة في كل الأنشطة والفعاليات التي تدعو لها مختلف القوى الحية بالبلاد وخارجه، من أجل الشعب الفلسطيني وضد الاحتلال الصهيوني، ومنها مسيرة غد الأحد التي دعا لها الائتلاف المغربي للتضامن، “للتنديد بمجازر جيش الحرب الصهيوني بإشراف ودعم الولايات المتحدة الأمريكية على تهويد القدس وإقامة مستوطنة أمريكية بها تحمل إسم السفارة الأمريكية”.

وأعلن الائتلاف المغربي للتضامن المكون من أحزاب سياسية وجميعات مدنية، النزول إلى الشارع يوم غد الأحد لإحياء ذكرى النكبة الـ70 لفلسطين، ودعما لمسيرات العودة، داعيا “الشعب المغربي وساكنة البيضاء إلى المشاركة في المسيرة الشعبية المزمع تنظيمها بساحة النصر (درب عمر) بالدار البيضاء ابتداء من الساعة 11 صباحا”.

وأوضح الائتلاف في بلاغ له، أن هذه المسيرة تأتي “احتجاجا على نقل سفارة أمريكا للقدس الشريف، وتضامنا مع مسيرة العودة الكبرى التي راح ضحيتها أكثر من 60 شهيد والمئات من الجرحى والمعطوبين”، حيث أعلنت جماعة العدل والإحسان مشاركتها في المسيرة.

وأعلنت المشاركة في المسيرة أيضا، كل من الائتلاف المغربي من أجل فلسطين ومناهضة التطبيع، الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان، الهيأة المغربية لنصرة قضايا الأمة، المبادرة المغربية للدعم والنصرة، الفدرالية المغربية لحقوق الإنسان، لجنة التضامن مع فلسطين، الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، العصبة المغربية لحقوق الإنسان، حركة مقاطعة إسرائيل (ب د س)، الشبكة الديمقراطية لدعم الشعوب، المبادرة الطلابية ضد التطبيع والعدوان.

واحتشد الآلاف من المتظاهرين في حوالي 20 مدينة مغربية، أمس الجمعة، في وقفات تضامنية مع الفلسطينيين وتنديدا بمجزرة غزة التي راح ضيحتها أزيد من 60 شهيدا و2000 مصاب، كما شارك الآلاف في عدة وقفات نظمتها هيئات مختلفة بالمدن المغربية، خلال الأيام الماضية.

يأتي ذلك بعدما نظمت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين والجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني، مسيرة تضامنية مع أهل غزة، انخرطت فيها هيئات سياسية وحقوقية ومدنية، الأحد المنصرم بالرباط،وذلك إحياء لذكرى النكبة ودعما للقضية الفلسطينية، ورفضا لصفقة القرن ولنقل السفارة الأميركية إلى القدس.

وكانت تركيا وجنوب إفريقيا قد أعنلتا سحب سفرائهما من تل أبيب، كما استدعت إيرلندا السفير الإسرائيلي لديها، ودعت الأمم المتحدة إلى إجراء تحقيق مستقل في مجزرة غزة، فيما خرجت مظاهرات واحتجاجات شعبية عارمة في عدة دول عربية وإسلامية، منددة بنقل السفارة الأميركية للقدس المحتلة، وبالمجزرة التي ارتكبها الاحتلال في غزة.

ووجه وزير الصحة الفلسطيني جواد عواد نداء عاجلا إلى دول العالم ومنظماته للعمل على إيقاف المجزرة التي تقترفها إسرائيل ضد المتظاهرين العزل على الشريط الحدودي لقطاع غزة، فيما طالب منظمة الصحة العالمية والصليب الأحمر الدولي والأمم المتحدة بالعمل على كبح جماح آلة القتل الإسرائيلية.

ويأتي نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب للقدس تنفيذاً لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي حدد الموعد ليتزامن مع الذكرى السبعين لقيام إسرائيل، وهو تاريخ “نكبة” الشعب الفلسطيني، وذلك بعدما أعلن ترامب، في دجنبر 2017، القدس عاصمة لإسرائيل، وقرر نقل سفارة بلاده إليها؛ ما أشعل غضبًا في الأراضي الفلسطينية، وتنديدًا إسلاميًا وعربيًا ودوليًا.

 

كشـ365-مُتابعة