قال رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي نزار بركة، أمس الجمعة بالمحمدية، إن الشباب الذين يشكلون 34 في المائة من مجموع ساكنة البلاد، في حاجة إلى وسائل الدعم والمساندة الضرورية.

 وأوضح بركة في كلمة له خلال اللقاء المنظم من طرف وزارة الداخلية- التنسيقية الوطنية للتنمية البشرية تحت شعار “الشباب، محرك التنمية البشرية”، أن الشباب الذين يشكلون 34 في المائة من مجموع السكان، والذين يشكلون ثروة وطنية حقيقية ورأسمال بشري وعنصرا فاعلا في دينامية التنمية ورافعة لخلق الثروة، في حاجة لتمكينهم من وسائل الدعم والمساندة الضرورية لكي يضطلعوا بدورهم على أكمل وجه.

وأضاف أن الشباب المغربي يواجه اليوم العديد من التحديات التي تتمثل، على الخصوص، في ارتفاع الهدر المدرسي وتفشي البطالة التي تبلغ نسبتها 20 في المائة على الصعيد الوطني و40 في المائة بالمناطق الحضرية و18 في المائة في صفوف حاملي الشهادات.

وأشار بركة في هذا الصدد إلى أن هذه الشريحة الهامة من المجتمع لا زالت تعاني من الفوارق المرتبطة بوسط الإقامة وما يترتب عن ذلك من صعوبات في الولوج إلى الخدمات الاجتماعية ووسائل الترفيه، علاوة على ما تعانيه الفتيات على وجه الخصوص من إشكاليات الهدر المدرسي والزواج المبكر واشتغالهن كعاملات منزليات، مضيفا أن هذا الوضع يكرس الإقصاء والإحباط الذي يفضي إلى الانحراف والإجرام والتطرف.

وسجل رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أن الحاجة أضحت اليوم ملحة لبلورة رؤية مندمجة متعددة الأبعاد، وذلك بغية العمل على إرساء نموذج تنموي جديد للبلاد كفيل بالاستجابة للتطلعات الاقتصادية والاجتماعية لمجموع المواطنين وأساسا الانتظارات المشروعة لفئة الشباب،

وفي هذا الصدد، قال بركة إن هذه المقاربة المقترحة من طرف المجلس في هذا الإطار، تتمحور أساسا حول تعزيز وسائل الارتقاء الاجتماعي في المملكة وضمان حركية اجتماعية حقيقية، وتنمية قدرات الشباب وتطوير القيم الإيجابية والنهوض بمشاركتهم في الحياة المجتمعية.

كما يؤكد المجلس – يضيف بركة- على ضرورة تنمية الحس الإبداعي لدى الناشئة في سن مبكرة وعقد شراكات بين السلطات العمومية والقطاع الخاص والجمعيات الثقافية والشبابية، إل جانب إحداث فضاءات تمكن الشباب من إنشاء مقاولات مبتكرة مع تيسير ولوجهم للصفقات العمومية.

يشار إلى أن هذا اللقاء يعد فضاء للتبادل وتقاسم الأفكار وفرصة للنقاش، وكذا الانفتاح على التجارب والخبرات ونتائجها، والاستفادة من النماذج الناجحة، وكذلك الإكراهات والعوائق التي تعتري تنفيذ وإنجاز مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.