تقرر أمس الأربعاء، تأجيل مناقشة التعديلات المنتظر إدخالها على قانون “الصحافة والنشر”، الصادر السنة الماضية، وهي تعديلات أثارت تخوفات عدد من البرلمانيين، كونها “تأتي لضرب مكتسبات الوثيقة الجاري بها العمل”.

ووسط مخاوف حقوقية من إجهاز هذه التعديلات على مكتسبات مدونة “الصحافة والنشر”، أعلن يوم أمس، تأجيل أعضاء لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، للمناقشة التفصيلية لمشروع القانون رقم 17-71 الذي يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 13-88 المتعلق بالصحافة والنشر، إلى حين تنظيم يوم دراسي يحتضنه البرلمان.

سبب هذا التأجيل، يأتي على خلفية التعديلات التي أتى بها مشروع هذا القانون والتي من شأنها، بحسب برلمانيين، أن تهدد المكتسبات التي تحققت في قانون الصحافة والنشر في صيغته الأولى.

غير ان وزير الثقافة والاتصال محمد الأعرج، قال خلال تقديمه مشروع القانون، الثلاثاء 20 مارس الماضي، ان “التعديلات المفاجئة”، تأتي قصد تغيير وتتميم بعض مقتضيات القانون رقم 88.13 المتعلق بالصحافة والنشر، وذلك من خلال تتميم بعض الشروط التي يجب أن يتوفر عليها مدير نشر الصحف الورقية والالكترونية المنصوص عليه في القانون 88.13 السالف الذكر، كما يهدف أيضا إلى نسخ بعض مقتضياته وذلك لتفادي ازدواجية العقوبات المنصوص عليها في كل من القانون 88.13 المذكور ومجموعة القانون الجنائي.

وقال المسؤول الحكومي، إن هذا المشروع يهدف إلى استثناء المطبوعات الدورية الإدارية أو العلمية سواء كانت على حامل ورقي أو إلكتروني، من شرط التوفر على مدير للنشر، وتدقيق شروط التوفر على صفة “مدير النشر” بإضافة شرط التوفر على صفة صحافي مهني لمدة لا تقل عن 10 سنوات، وكذا استدراك الفراغ القانوني المتعلق بنشر أو عرض المطبوعات الأجنبية، للبيع أو توزيعها أو إعادة طبعها، والمتضمنة لأفعال تُسيء لثوابت الأمة والصادر الأمر المؤقت بالمنع في حقّها، بالإضافة إلى تدقيق المسطرة المُحدّدة لإجراءات سحب المادة الصحفية من موقع الصحيفة الإلكترونية وتعطيل الولوج إليها، وفصل جرائم الحق العام المرتكبة عن طريق وسائل النشر عن الجرائم الصحفية المحضة.

وقال الأعرج، إن التنصيص على مجموعة من الجرائم في قانون الصحافة والنشر، خلَق تشويشا على مستوى التطبيق أثّر على مبدأ شرعية المتابعة كإجراء ينبغي أن يتقيد به القضاء احتراما للنص القانوني وتفاديا لكل سوء فهم لأحكامه. الأمر الذي يدعو إلى مراجعة المادتين 64 و72 وفق النسق التشريعي الذي اختاره المشرع المغربي في هذا النوع من الجرائم.

 

كشـ365-الرباط