وصف وزير الشؤون الخارجية والتعاون، صلاح الدين مزوار، الزيارة الملكية لمدغشقر بأنها “منعطف في سجل العلاقات المغربية- الملغاشية”. وقال في كلمة له خلال مأدبة عشاء أقامها الملك محمد السادس على شرف المشاركين في القمة السادسة عشرة للفرونكفونية إن “الأمر يتعلق بزيارة غنية ستشكل دون شك منعطفا في مسار العلاقات المتميزة أصلا بين المغرب ومدغشقر”.

وأكد في هذا الصدد على “العلاقات الخاصة التي تجمع البلدين، بالنظر إلى أن المنفى القسري للأسرة الملكية كان بأنتسيرابي في مدغشقر سنة 1954″، مضيفا أن “هذه الاواصر الخاصة والمتفردة، هي صلة قلبية تقوم على التضامن العميق”.

واستطرد مزوار قائلا: “هنا تم نفي الأسرة الملكية قسرا خلال فترة الحماية، وهنا تم استقبالها خلال ما يفوق السنتين، حيث حظيت بكامل الدعم والمساندة وكأنها في بلدها”، مشيرا إلى أن هذه الفترة ظلت بطبيعة الحال موشومة في ذاكرة الأسرة الملكية والشعب المغربي على حد سواء. وأبرز الوزير أنه “من خلال هذه الزيارة التاريخية، حرص الملك محمد السادس على العرفان بالجميل لمجموع الشعب الملغاشي ومسؤولي هذا البلد”.

كما استحضر زيارة الملك لأنتسيرابي بهدف إطلاق مشاريع تنموية تتمثل، على الخصوص، في بناء مستشفى للأم والطفل ومركز للتكوين في مهن السياحة والبناء والأشغال العمومية، والتي ستعود بالنفع على الساكنة المحلية.

وأشار مزوار إلى عقد ميثاق جديد للشراكة مع المغرب، وذلك من خلال الاتفاقيات الموقعة بين الأطراف في مجالات التنمية الاقتصادية، والاستثمار، والتنمية البشرية، وتقاسم التجارب والخبرات. وأكد أن مأدبة العشاء التي أقامها الملك تعد تجليا للصداقة وتعبيرا عن العرفان لهذه الأسرة الفرونكفونية وكل ما هي بصدد إنجازه.

وقال إن الأمر يتعلق بتعبير عن “الصداقة العميقة التي تجمعنا بشعب عظيم وبلد أعظم، رئيسا وحكومة وشعبا ، والذين استطاعوا بكرمهم وسعة صدرهم وصفاء قلوبهم، منحنا قمة متفردة، قمة طبعتها روح الاخوة و الحفاوة الكبيرة”.

من جهة أخرى، أوضح الوزير أنه، وبتنظيم قمة الفرونكفونية في ظروف جيدة، تؤكد مدغشقر أنها فتحت صفحة جديدة، وأن هذا البلد دخل في مرحلة الاستقرار المؤسساتي والدستوري الذي سيعطي دفعة للبناء والتنمية.

وفي هذا السياق، سلط الوزير الضوء على الإمكانيات التي تزخر بها مدغشقر، والتي تتوفر على “طاقات بشرية هائلة وثروات طبيعية كبرى كفيلة بأن تمكنها في وقت وجيز من التقدم بوتيرة أسرع والاستجابة لانتظارات الساكنة”، قائلا في هذا الصدد “إنه بلد يستحق الثقة والمساندة”.

كش365-و م ع