قالت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات بموريتانيا إنها تتطلع إلى الإعلان عن نتائج الاستحقاقات التشريعية والمحلية، التي جرت بالبلاد، يوم السبت الماضي، في غضون يومين أو ثلاثة.

وكان قادة أحزاب المعارضة الموريتانية ومرشحون، قد نظموا، مساء الثلاثاء، وقفة أمام مقر اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، في العاصمة نواكشوط، احتجاجا على ما اعتبروه “تأخرا” في الإعلان عن نتائج هذه الانتخابات.

ونقلت صحيفة (الأخبار) الموريتانية، على موقعها الإلكتروني،  الأربعاء، عن رئيس اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، محمد فال ولد بلال، قوله في تصريح صحفي، بعد اجتماع عقده، الليلة الماضية، مع عدد من قادة أحزاب المعارضة، إن “اللجنة تتطلع إلى تقديم النتائج الأولية للانتخابات البلدية والجهوية والتشريعية في غضون يومين أو ثلاثة”. وأضاف ولد بلال أنه تلقى “بعض الملاحظات والتظلمات والشكايات بشأن ما يعتبرونها (قادة المعارضة) اختلالات شابت العملية الانتخابية”، مجددا التأكيد على أن اللجنة “تقف على مسافة واحدة من مختلف الأطراف المشاركة في الانتخابات”.

وتابع أن هذه العملية الانتخابية “التي كان البعض يراها مستحيلة وتحديا كبيرا للشعب الموريتاني ولهذه اللجنة بالذات، انتهى شوطها الأول بهدوء وسلام وسلاسة”.

واعتبر أن اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، والشعب الموريتاني أحزابا وإدارة وحكومة وأمنا، استطاعوا “توفير حد مقبول لإجراء الانتخابات في وقتها”، مضيفا أنها حظيت بالمراقبة من طرف المجتمع المدني الموريتاني، والاتحاد الإفريقي، وكلاهما “زكى شوطها الأول”.

وكان ولد بلال قد أعرب، في تدوينة نشرها، أول أمس، “عن تفهم إدارته لتلهف الأحزاب واستعجالها لظهور النتائج وهواجس الإدارة الإقليمية وقلقها على سير الأمور”.

وقال إن “السؤال عن نتائج انتخابات بمشاركة 98 لائحة متنافسة على 5 جبهات في بلد شاسع مثل موريتانيا، وفي موسم أمطار كهذا حيث تعطلت حركة النقل في مناطق عديدة، أمر غير واقعي ولا عادل ولا منصف”، مضيفا أن ما تتعرض له اللجنة “من قصف لن يفيد الانتخابات بشيء ولن يؤثر في عزمها وتصميمها على أداء مهمتها وإتقان عمليات الفرز وتوخي الدقة في احتساب النتائج المؤقتة قبل الإعلان عنها”.

وبحسب مصادر إعلامية موريتانية، فإن اللجنة، التي أوقفت عملية تحديث النتائج خلال الـ24 ساعة الماضية، تواجه “مصاعب كبيرة” في الإفراج عن نتائج التصويت، كاشفة، استنادا لمصادر قريبة من اللجنة، عن وجود صعوبات تقنية منذ البدء في عمليات فرز النتائج وإعداد المحاضر في المكاتب وإلى غاية إحالة جميع النتائج إلى المقر المركزي للجنة بالعاصمة نواكشوط.

ويتواصل ترقب الإعلان عن نتائج هذه الانتخابات، التي عرفت مشاركة عدد قياسي من الأحزاب السياسية، (98 حزب)، وشهدت أيضا تنافس عدد كبير من اللوائح وصل إلى 1552 لائحة في الانتخابات البلدية و159 لائحة في انتخابات المجالس الجهوية، البالغ عددها 13 مجلسا.