لقد تعددت أدوارك في الفريق الإيطالي.ألا تشعر أنه قد حان الوقتلتستقر في مركز الظهير؟

أجل، لقد لعبت في مواقع مختلفةمنذاخترتمركز الظهير في عام 2009. وهذا شيء متوقع بالنسبة للاعب خط الوسط في الفريق الإيطالي. إذ يتميز لاعب خط الوسط بمهارات عالية تجذب إليه أنظار المتنافسين. أشعر بالفخر حقاً إزاء انضمامي للعب في صفوف الفريق الأزرق “أزوري”. وأعتقد اليوم بأني أصبحتجاهزاًلمواجهة التحدي المقبل في هذه البطولة.

لقد فوّتَ على نفسك فرصة المشاركة في كأس العالم في جنوب أفريقيا، فعلى الرغم من وجودك ضمن تشكيلة  30 لاعب الأولية لم تتمكن من الوصول إلى تشكيلة 23 النهائية…

لقد شعرتُ بخيبة أمل. وددتُ من صميم أعماقي المشاركة في كأس جنوب أفريقيا لكن لم تسنح لي الفرصة. لقد ركزت جل اهتمامي على البطولة وأعتقد بأني بذلت أفضل ما يمكنني فعله في مستقبلي الكروي خلال السنوات القليلة الماضية لأتمكن من الوصول إلى كأس العالم 2014. لقد منحني مدير النادي كامل الثقة ولن أخيّب ظنه.

لقد بدوتَ واثق الخطى في ظهورك ضمن نهائي كأس القارات 2013، وتمكنت من تسديد ضربة جزاء على طريقة بانينكا هزّت شباك مرمى الحارس الإسباني إيكركاسياس…

إنها لحظات لا تنسى حقاً. إلا أنها لم تضف إلى سجلي الكروي أي شيء يُذكر لعدم إحرازنا اللقب. لقد أظهرنا للجميع في ذلك اليومبأننا لا نقل أهمية عن المنتخب الإسباني حيث انتهت المباراة بالتعادل السلبي 0-0. فعندما يتعلق الأمر بتسديد ضربات الجزاء، فما عليك سوى التسديد والفوز.

هل سنراك يوماً تسدد ضربة جزاء في البرازيل، إن لزم الأمر، كيف تخطط لهذه الضربة الحاسمة؟

بالطبع سأقوم بذلك إن لزم الأمر. لطالما سددت ضربات جزاء ناجحة. لا تثير ضربة الجزاء مخاوفي على الإطلاق. فكل ما عليك فعله هنا هو التركيز على تسديد الضربةبكل نجاح دون الاكتراث بالمنافسة أو الجمهور أو أهمية هذه الضربة. أرجو أن يحقق المنتخب الإيطالي الفوز في كافة منافساته دون الحاجة إلى تنفيذ ضربات جزاء ترجيحية. لا شك أنه لا يليق بأي فريق متألقالخروج من المنافسة دون إبداء أفضل الأساليب التي تمكنه من هزيمة خصمه.

لقد تنقلت بين الكثير من الأندية الرياضية خلال الست سنوات الماضية. هل تشعر بالاستقرار حالياً ضمن نادي لاتسيو؟

أشعر بالاستقرار بكل تأكيد، لقد ولدت في روما وأشعر بالدفء بين أرجائها، كما أكن كافة المحبة لهذا النادي. لقد لعبتُ ضمن نادي ليفورنوويوفنتوس وبارما وتشيزينا وتنقلت بين مراكز مختلفة للغاية وهذا ما شتت في كثير من الأحيان تركيزيللمضي في مستقبلي الكروي. لقد مضت سنوات عديدة على انضمامي لفريق لاتسيو وأشعر بالسعادة إزاء هذا الأمر.لقد قام النادي في السنة الماضية بتحويل إعارتي إلى إعارة دائمة وهذا شيء رائع بالفعل. وبذلك سجلت نقطة لصالحي ضد كل من انتقد الأداء الذي قدمته خلال السنوات الماضية. جل ما أتمناه اليوم متابعة مشواري الكروي وإحراز المزيد من التقدم.

لقد صُنفتَ ضمن أبرز الهدافين أيضاً…

أجل لقد جاء ذلك نتيجة للمهارات الجديدة التي اعتمدتها أثناء لعبي مع نادي لاتسيو وهذا شيء أعتز به حقاً. لم أسجل هدفاً لصالح المنتخب الإيطالي بعد لكني سأشعر بسعادة لا توصف إن تمكنت من ذلك.

ربما تتمكن من تسجيل هدف في بطولة كأس العالم وتحصل بذلك على سجل أهداف عالمي…

أود ذلك حقاً. أنتظر بفارغ الصبر مشاركتي في كأس العالم ومنافسة أعظم المنتخباتتحت أضواء ذلك الملعب المذهل في البرازيل وبحضور جماهير حاشدة. إنها تجربة استثنائية بكل ما للكلمة من معنى. لاشك أن تسجيل هدف ضمن كأس العالم هو أمر مذهل للغاية لكنه لن يفوق أهمية تتويج المنتخب الإيطالي باللقب.

أُطلق عليك لقب “اللاعب الخجول” لما تبديه من حرص ودقة في أدائك. هل تود أن تدعوك الجماهيربهذا اللقب؟

لا أمانع ذلك كثيراً، فهو ليس سيء. أود الحفاظ على الكرة لأكبر قدر ممكن وهذا شيء لا يمكن نكرانه. ولعل مشاركتي في عدد أكبر من المنافسات اليوم ستمنحني الفرصة المناسبة لأتخلص من مشاعر الخجل تلك.

إنك لاعب متعدد المهارات. هل ساعدتك مهاراتك المتعددة في صناعة مستقبلك الكروي أم أنها أضفت الحيرة على المدربين لانتقاء المركز الأنسب لك؟

لا يتمكن المدربون في بعض الأحيان من اتخاذ قرار حول أفضل مركز لي. وبالنسبة لي فإن التنوع ميزة أعتز بها إذ أتمكن من اللعب في أي خط وسط كان. أفضّل اللعب في مركز مهاجم في خط الوسط وأظهر مهارة لامعة الآن في هذا المركز ضمن فريق لاتسيو. جلّ ما عليّ فعله هو التدريب وإحراز المزيد من التقدم. سألعب في أي مراكز يراه المدير مناسباً لأشارك في انتزاع الفريق للقلب ورفع اسم بلادي عالياً.

تتخذ من دانييلي دي روسي قدوة لك وفقاً لتصريح قديم لك، فهل لك أن تخبرنا ما هو شعورك وأن تلعب معه في نفس الفريق؟

إنه لاعب مخضرم وصديق رائع. وها أنا اليوم ألعب معه في نفس الفريق وضمن خط الوسط مثله تماماً بل وأتدرب معه وأتعلم منه الكثير من المهارات. كما يضم الفريق النجم الكروي بيرلو وعدداً من أمهر اللاعبين أيضاً. يسرني العمل مع فريق عظيم كهذا وأسعى دائماً لرفع سوية أدائي لأحافظ على قوتي وأشارك في العديد من المباريات في الفريق الإيطالي. أود اللعب إلى جانب هذا الفريق لسنوات طويلة بكل تأكيد.

 

يضم الفريق الإيطالي أيضاً عدداً من اللاعبين الذين تألقوا في منافسة كأس العالم وتُوجوا بالميداليات…

أجل. لقد كانت انطلاقتي الأولى ضمنفريق الشباب الإيطالي حين تم تتويجنا بكأس العالم 2006. لقد شاهدت المنافسة على التلفزيون برفقة العائلة والأصدقاء وكانت لحظات لا تنسى في تاريخ كرة القدم الإيطالية. لقد اتسم أداء الفريق بالقسوة وبرز اللاعبون وكأنهم مقاتلون وبدت عليهم ملامح النصر. واليوم تبدو ملامح النصر واضحة أيضاً ويجب أن يتهيأ الجميع لرؤيتنا على منصة التتويج في البرازيل. ولعل سبب تألق فريقنا وتصنيفه ضمن أبرز الفرق المتنافسة على اللقب يعود إلى امتلاك فريقنا نجوماً أمثال دي روسي.

 

لقد أبدى لاعبوالجناح في الفريق أداءً ضعيفاً في جنوب أفريقيا 2010 وهو أمر يستدعي التغيير، هل تسبب ذلك في خروجهم ضمن تصفيات المجموعة؟

هذا صحيح. يجب ألا يخرج الفريق الإيطالي ضمن تصفيات المجموعة بل يجب أن يشق طريقه نحو المرحلة النهائية للبطولة. ولعل خروج الفريق في تلك المرحلة لمرتين في بطولات كأس العالم هو أمر لا يحتمل بالنسبة لنا وللمشجعين أيضاً. علينا أن نثبت جدارتنا ونحافظ على أدائنا العالي بعيداً عن الغرور.

 

ألا تعتقد أنه يصعب على فريقكم مواجهة إنجلترا والأورجواي والتغلب عليهما؟

إنها مواجهة قاسية بكل تأكيد. إذ تضم منتخباتهم تشكيلة من أقوى اللاعبين في العالم وخروجهم المبكر من المنافسة لن يعني لهم سوى كارثة حقيقة. أعتقد أنه علينا التصدي لهجمات كافاني وسواريز وجيرارد وروني ومراقبة باقي اللاعبين ومن ثم تنفيذ هجمات متواصلة ضدهم.

 

هل تعتقد أن خط الظهير اليوم هو أكبر مما كان عليه في الماضي ويقلل من الخطة الدفاعية؟

ليس بمقدورنا انتقاد هاتين التشكيلتين إذ قادتا الفريق نحو الفوز. يمتاز الفريق الإيطالي بخط دفاعه القوي. لكننا نرغب حقاً في إظهار مهاراتنا الكروية وبصفتي صانع اللعب في الفريق فأنا أبحث دائماً عن الإثارة والمغامرة. يمتاز خط الوسط في فريقنا بحيويته وامتلاكه مهارات في الحفاظ على الهجمات عبر أفضل المهاجمين. ولا شك أنه لن يحقق الفريق الفوز دون وجود حارس مرمى متيقظ يصد كافة الهجمات المنقذة ويحافظ على المرمى خالياً من الأهداف.

 

كيف تمنح نفسك قسطاً من الراحة بعيداً عن منافسات كرة القدم؟

أود قضاء عطلة بسيطة برفقة العائلة والأصدقاء. أحب أن أعتني بنفسي للحفاظ على لياقتي الرياضية ومستقبلي الكروي. أفضل عدم تهويل الأمور في كثير من الأحيان. تمنحك روما مكان دافئاً للاسترخاء وأرجو أن تكون البرازيل كذلك. من الرائع حقاً زيارة بعض المدن العريقة هناك والتعرف على حضارات كروية مختلفة. أتوقع أن يضج الملعب بأصوات الجماهير الحاشدة فهذا أمر مثير حقاً. أتمنى من صميم أعماقي إحراز الفوز في طريقنا نحو ريو وتحويل الحلم إلى حقيقة.