تحريك القضاء الاسباني للدعوى القضائية المرفوعة ضد الرئيس الصحراوي ابراهيم غالي، يعيد بنا عقارب الساعة إلى لحظة الحسم والإختيار لخليفة الراحل محمد عبد العزيز وما رافقها من لغط ومناورات ونداءات تطالب بضرورة حسن الاختيار بعيدا عن المحاباة والخضوع للضغوطات وتصفية الحسابات الشخصية وتغليب المصلحة الوطنية.
التحذيرات والنداءات كانت تتعالى آنذاك دون أن تجد من يصغي لها أو يلتفت حتى ليعرف مصدرها، فتم اتهام أصحابها بالخيانة والعمالة، دون اكتراث لحجم الأمانة وعواقب سوء الإختيار والإنقلاب على رغبة الشعب وصوته فوقع الإختيار أو بالأحرى تم تعيين وفرض ابراهيم غالي من الجزائر مرشحا وحيدا ورئيسا جديدا للصحراويين.

اختيار جاء ليؤكد استمرار فساد دوائر القرار في الدولة الصحراوية التي همشت كل كفاءاتها وطاقاتها من أجل عيون “غالي”، ذلك الفارس المغوار الذي نقل جهاده العسكري وتاريخه القتالي من معارك الوغى ضد العدو، ليمارسها على أبناء وبنات جلدته ممن كانو يرفعون كلمة “لا” ضد الفساد وضد الظلم، لكن التاريخ لا ينسى وعدل الله لا مناص منه.

ابراهيم غالي جسد وبطلا لنوع آخر من الممارسات فأصبح بدون منازع زير نساء الصحراء فعبث بشرف الصحراويات واستغل قلة حيلتهن وحاجتهن لأبسط مقومات الحياة، فكان المقابل هو استباحة أجسادهن وتفريغ نزواته وغرائزه الحيوانية فيهن، دون اكتراث لوضعهن ولا لأخلاق أبناء الصحراء ورجالاتها الأشاوش.

كل هذا التاريخ الحافل بالممارسات اللاإنسانية والمغامرات الجنسية لن يمحوه منصب رئيس دولة ولن تنساه الضحايا ليبقى وصمة عار في جبين الرئيس وحاشيته ومن زكاه في هرم السلطة، وستجعل من الرئيس الجديد عرضة لكل أنواع الإستهداف القضائي كلما سنحت الفرصة بذلك.