أثارت الزيارة التي قام بها محمد المفضل رئيس بلدية المحمدية وابنه يوم ثاني رمضان (الاثنين الماضي) لمقر المجلس العلمي الإقليمي المحمدية جدلا كبيرا، واعتبرها ممثلو هيئات سياسية ونقابية محلية حملة انتخابية قبل الأوان. وخصوصا أن الزيارة التي حضرها بعض نوابه، خصصت للقاءه بالقيمين على المساجد بتراب العمالة من أئمة ومؤذنين، والذين وزع عليهم مساعدات غذائية، وتلقى مقابلها سيل من الدعاء له ولابنه عبد الله ياسين أمام عدسات الكاميرا. وتساءل المعارضون للزيارة كيف استجاب رئيس المجلس العلمي لهذا الطلب، وقام باستدعاء كل الأئمة والمؤذنين الذين تركوا مهامهم وأرغموا على المجيء إلى مقر المجلس بالمدينة من أجل تلقى مساعدات غذائية من منتخب. علما أن المقر هو إدارة عمومية. وأن المبادرة غير بريئة. خصوصا أن هذه الفئة لها تأثير ديني وثقافي قوي على المواطنين ويمكن أن تلعب دورا كبيرا في استمالة أصوات الناخبين. كما طالبوا بالتحقيق مع المسؤول عن المجلس العلمي الإقليمي، والذي دعا إلى اجتماع طارئ من أجل الدعاء للرئيس وابنه وتلقي (القفة) منه. مشيرين إلى أن الرئيس البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة و الذي بات شبه مبعدا من المنافسة السياسية على مستوى الانتخابات التشريعية،يحاول الدفع بابنه عبد الله ياسين لخوض غمار السياسة في أفق الترشح للانتخابات التشريعية أو الجماعية. بل إن المسؤولين والحضور الذي فاق ستين شخصا بالمجلس، ختموا اللقاء على غير العادة، من أجل الإسراع بتلقي المساعدات الغذائية. حيث أنهم حفل الدعاء للرئيس وابنه دون أن يرفعوا أكفف الدعاء لأمير المؤمنين الملك محمد السادس.في خرق سافر للأعراف الراسخة للأمة و في استهتار بالاحترام الواجب لثوابتنا الخالدة.