يتحرى قضاة المفتشية العامة لوزارة العدل التحقيق حول ثروة بعض القضاۃ بمختلف المحاکم، وخاصة بالدار البيضاء وسطات ومحاکم الناظور وطنجة وغيرها، وذلك في تتبع ثروة القضاة وأعضاء عائلتهم، في انتظار إحالة تقارير التفتيش علی وزير العدل والحريات.
و نقلت يومية “الأحداث المغربية” عن مصدر وصفته بالمطلع ، تأكيده آن قضاة المفتشية العامة حلوا بعدد من المحاکم، واستمعوا إلي بعض القضاة، سواء قضاة التحقيق أو الحكم، في إطار التحريات المتواصلة التي يتم إجراؤها بقصد التحقق والمراقبة لثروات المنتسبين الی قطاع العدل، والذين دأبت عليهما الوزارة منذ سنوات في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة، مؤكدا أن “هناك حالات أحيلت ملفاتها على المجلس الأعلى للقضاء سيتم البث فيها خلال الدورة المقبلة”.
و أوضح المصدر ذاته انه في إطار المهمة الاعتيادية، حل المفتشون بمكاتب بعض القضاة بقصد الاستماع اليهم والإطلاع على جميع الوثائق المفيدة والمتعلقة بموضوع التحريات، مضيفا ان ذلك يجري في احترام تام للنصوص القانونية المعمول بها والتي تنص على أنه “يكلف وزير العدل بتتبع ثروة القضاة وأعضاء عائلاتهم”، وأنه يحق له دائما بعد موافقة المجلس الأعلى للقضاء ان يقدر ثروة القضاة بواسطة التفتيش”، إضافة الى ان توفر”القضاة المعنيين كمفتشين على السلطة عامة للتحري والتحقق والمراقبة، ويمكنهم على الخصوص استدعاء القضاة المعنيين بالأمر والاستماع إليهم والإطلاع على جميع الوثائق المفيدة”.
وعلق ياسين المخلي الرئيس السابق لنادي القضاة بالمغرب على الموضوع بان”النادي لا يمانع في مباشرة التحريات مادامت فى إطار القانون”، لكنه يؤكد على أنه”يجب ألا تكون انتقائية”.
و تأتي التحريات التي يتم القيام بها بعد تأكيد وزير العدل والحريات أن وزارته تحرص على محاسبة كل قاض تتجاوز ثروته المادية مداخيله، كما تحرص على مساءلة کل قاض توصلت الوزارة بمعطيات حول مصدر ثروته، وبناء على نتائج المجلس الأعلى للقضاء المعلن عنها سابقا صدر قراران بالعزل والإحالة على التقاعد التلقائى فى حق قاضيين لم يستطيعا إثبات مصادر ثروتيهما، إلا أن نتائج المجلس الأعلى للقضاء المنشورة يوم الخميس 11 فبراير 2016 بخصوص الشطر الثاني من أشغال المجلس برسم دورة مارس 2015، لم تتضمن أية حالة عدم تبرير الثروة.