أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، أن بلاده ستعلن عن الأدلة الجديدة التي يتم التوصل إليها حول مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، للرأي العام العالمي، بشكل فوري.

تصريح أردوغان هذا جاء في كلمة ألقاها خلال مشاركته في ندوة دولية أقيمت في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، بعنوان “من شورى الدولة إلى المحكمة العليا”.

وأوضح أردوغان أنّ التحقيقات حول مقتل خاشقجي لم تنتهِ بعد، وأن بلاده تقوم بالتفتيش وجمع الأدلة.

وأضاف الرئيس التركي أن العالم يتابع قضية مقتل خاشقجي عن كثب.

وتابع قائلاً: “سنواصل التحقيق في جريمة خاشقجي إلى أن نكشف الفاعلين والجهة التي أمرت بهذه الجريمة، لن نسمح بتهريب هؤلاء من العدالة”.

وأكد أردوغان أن تركيا استطاعت إظهار سياستها الخارجية المبنية على مراعاة القيم الوجدانية والإنسانية واحترام القانون، من خلال التعامل مع قضية مقتل خاشقجي.

وأردف قائلاً: “تعاملنا مع القضية بدقة بالغة تليق بتركيا، ونبذل جهودا مضاعفة لكشف تفاصيل الجريمة استنادا إلى الأدلة المتوفرة لدينا، ودون توجيه أصابع الاتهام لأحد، لكن لم نتغاضَ عن الدعاية السوداء التي يتم إنتاجها في مراكز معينة بهدف طمس الحقيقة”.

وأكد أن الدقة والشفافية التي أظهرتها تركيا في قضية مقتل خاشقجي، حظيت بتقدير أسرة المغدور والمجتمع الدولي بأسره.

اتهام مباشر

وقال مستشار للرئيس التركي ، اليوم الأربعاء،  إن يدي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ”عليهما دماء“ الصحفي جمال خاشقجي، فيما يعد التصريح الأكثر صراحة حتى الآن لشخصية مرتبطة بالرئيس التركي عن الأمير السعودي في هذه الواقعة.

ولم ترد السلطات السعودية على الفور على طلب رويترز للحصول على تعليق.

وكتب النور جيفيك، وهو أحد مستشاري أردوغان، في صحيفة يني بيرليك ”إنها وصمة تصل إلى ولي العهد (محمد بن) سلمان. خمسة على الأقل من فريق الإعدام أذرع (محمد بن) سلمان اليمنى، وهم أناس لم يكونوا ليتصرفوا دون علمه“.

وأضاف ”حتى إذا أنقذ الرئيس الأمريكي ترامب (محمد بن) سلمان، فإنه في أعين العالم شخص موضع شبهات دماء خاشقجي على يديه“.

وجيفيك واحد من مستشاري أردوغان الكُثر وهو ليس مستشارا بارزا. ولم يتضح على الفور ما إذا كانت آراؤه التي كتبها في الصحيفة تعكس آراء أردوغان الذي أكد في خطابين ألقاهما يومي الثلاثاء والأربعاء على ضرورة ألا يفلت المسؤولون عن قتل خاشقجي من العدالة ”بدءا ممن أمروا به وانتهاء بمن نفذوه“.

واحتجزت الرياض 18 شخصا وأقالت خمسة مسؤولين كبار بالحكومة في إطار تحقيق في مقتل خاشقجي. ومن بين هؤلاء الذين أقالتهم سعود القحطاني وهو مساعد كبير لولي العهد.

 

كشـ365-وكالات