أعلن القضاء الفرنسي رفض طعن الرئيس السابق نيكولا ساركوزي على قرار إحالته للمحاكمة على خلفية تهم التمويل غير المشروع لحملته الانتخابية، وأكد محاميه أنه سيرفع الأمر إلى أعلى محكمة استئناف.

وتدور القضية التي يطلق عليها (بجماليون) حول اتهامات بأن حزب ساركوزي، الذي كان يعرف حينها بـ”الاتحاد من أجل الحركة الشعبية”، تواطأ مع شركة علاقات عامة لإخفاء التكلفة الحقيقية لحملته الرئاسية في 2012.

وفيما يتعلق بحملات الدعاية الانتخابية، فإن فرنسا تفرض حدودا على إنفاق الدعاية. ويقول محققون إن شركة بغماليون أصدرت الفواتير لحزب ساركوزي بدلا من الحملة، ما سمح للحزب بإنفاق مثلي المبلغ المسموح به تقريبا.

وبعد خمس سنوات في السلطة، خسر ساركوزي منصبه لصالح الاشتراكي فرانسوا هولاند في انتخابات 2012، ويواجه منذ ذلك الحين سلسلة من التحقيقات بتهم فساد واحتيال ومحاباة وانتهاك لقوانين تمويل الحملات الانتخابية.

ونفى ساركوزي ارتكاب أي مخالفات وتعهد بالعمل على رفض كل القضايا المرفوعة عليه.

وقال محاميه إنه سيطعن على آخر قرار صدر بحق موكله أمام محكمة الاستئناف العليا.

وينص القانون الفرنسي على أن المشتبه به لا يصبح متهما بصفة رسمية ما لم يقدم للمحاكمة.

وكان محامي ساركوزي قد تقدم بطلب إلى غرفة محكمة الاستنئاف في باريس لإلغاء الإدانة الصادرة في 21آذار/مارس بتهمة “الفساد وتمويل غير شرعي لحملة انتخابية”، و”إخفاء اختلاس أموال من صناديق حكومية ليبية”.

وفي 8 تشرين الأول/ أكتوبر، خسر ساركوزي الطعن الأول على قرار بإحالته للمحاكمة في اتهامات أخرى باستغلال النفوذ والفساد.

وفي هذه القضية تحوم الشبهات حول مساعدة ساركوزي لمدع عام في الترقي وظيفيا، مقابل تسريب معلومات عن تحقيق جنائي منفصل.

وسقطت عن ساركوزي الحصانة الرئاسية من المحاكمة القانونية بعد شهر من تركه منصب الرئاسة.

وإذا خضع ساركوزي للمحاكمة فسيصبح ثاني رئيس فرنسي يقف في قفص الاتهام منذ جاك شيراك الذي تولى الرئاسة من 1995 إلى 2007. وعوقب شيراك في 2011 بحكم مع وقف التنفيذ بعد إدانته بسوء استغلال المال العام.