قال الناطق الرسمي باسم الحكومة، المصطفى الخلفي، “المغرب لا يوجد به أي نظام قانوني يقضي بفحص العذرية وطلب إلغائه لا أساس له من الصحة “إن القانون لا يلزم العروسة بتقديم شهادة صحية تثبت عذريتها”.

وأكد الخلفي خلال الندوة الصحافية التي عقدها عقب المجلس الحكومي الأسبوعي ليوم الخميس 25 أكتوبر الجاري، أنه “لا يوجد في أي إطار قانوني يلزم بشهادة العذرية أو يتحدث عنها”، مضيفا أن “المغرب أقر اعتماد شهادة صحية كوثيقة من وثائق الزواج، وفي مارس 2004 صدر قرارا مشتركا بين وزير العدل ووزير الصحة ينص بوضوح على أن الشهادة المعنية تظهر أن المتقدم للزواج لا يحمل علامة لمرض معدي”.

وشدد الخلفي على أنه “ليس هناك تميز بين الزوج والزوجة في هذا الأمر وكلى الطرفين معني بها، لأن الموضوع متعلق بحقوق الإنسان”، مبرزا أن “الشهادة التي يُسلمها الطبيب يكتب عليها: لا يظهر عليه أي مرض معدي”.

وكان تقرير مشترك صادر عن منظمة الصحة العالمية ومجلس حقوق الإنسان على أن “الفحص الطبي الذي يقوم به الأطباء لمعرفة ما إذا كانت الفتاة قد قامت باتصال جنسي مهبلي يشكل صدمة نفسية لها، كما أنه لا يوجد أي أساس علمي أو طبي لهذا الفحص”.

ودعا مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية، المغرب إلى حظر اختبار البكارة (أو كما يسمى في المغرب بشهادة العذرية) بالنسبة للنساء المقبلات على الزواج أو لأي سبب من الأسباب.

وحذر ذات التقرير من “فحص غشاء البكارة وإدخال الإصبعين في المهبل، حيث أن اختبار العذرية انتهاك لحقوق الإنسان للفتيات والنساء، ويمكن أن يؤدي إلى نتائج وخيمة على صحة جسم المرأة، أبرزها إلحاق الضرر بالجهاز التناسلي، والنزيف والالتهابات”.

وقال ذات التقرير إنه “لا يوجد فحص يمكن أن يثبت أن فتيات أو نساء كن يمارسن الجنس من قبل، حيث أن ظهور غشاء البكارة عند فحص فتاة أو امرأة لا يمكن أن يؤكد العمليات الجنسية الماضية أو إن كن نشيطات جنسيا أم لا”.

هذا التقرير المعنون بـ”القضاء على فحص العذرية”، أكد على أنه “من غير الأخلاقي بالنسبة للأطباء أو مقدمي الخدمات الصحية الآخرين القيام بهذا النوع من الكشوفات الطبية، ومن هنا ندعو جميع الدول التي تسمح بهذه الممارسات إلى التوقف عن ذلك وإعلام خبراء الصحة، والسلطات العمومية والأفراد، بمخاطر هذه الفحوصات، لاسيما في الدول التي تمارس مثل هذه العادة”.