قالت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، إن السؤال العالق في الأذهان بعد مرور نحو 4 أسابيع على اختفاء الصحفي جمال خاشقجي، هو ما إذا كان النظام السعودي يستطيع الإفلات من الحادثة أم لا؟

جاء ذلك في مقال للكاتب “ستيف أندرياس” حول مقتل خاشقجي داخل قنصلية السعودية بمدينة إسطنبول التركية في الثاني من أكتوبر / تشرين الأول الجاري.

وأشار المقال إلى أن محاسبة السعودية تبدأ من خلال تسليط الضوء أمام الرأي العام على ما اقترفته.

وتابع: “ظنت السعودية أنها سترتكب الجريمة وستبقى دون عقاب، لكن الإعلام الدولي تولى دورا محوريا في الكشف عن ملابسات القضية أمام الشرائح المستهدفة، وعرض الحادثة في العناوين الرئيسية”.

ورأت الصحيفة الأمريكية أن “الحكومة التركية هي التي غذت الإعلام الدولي”.

وشددت على أن السعودية اضطرت ـ بعد الاهتمام العالمي بقضية خاشقجي ـ إلى الاعتراف، وأن جهودها للتستر على ما جرى “باءت بالفشل”.

** إشادة بالدور التركي

حظيت جهود الحكومة التركية في قضية خاشقجي بإشادات واسعة في مواقع التواصل الاجتماعي.

وأشار محرر موقع “باز فيد” الإلكتروني توم جارا، إلى تصدر قضية خاشقجي أجندة العالم لمدة طويلة بفضل التسريبات التركية.

وقال جارا في تغريدة بموقع “تويتر”، إن نجاح تركيا في إبقاء هذه الحادثة على رأس العناوين “كان رائعا”.

محررة قسم الآراء العالمية في “واشنطن بوست” كارين عطية، علقت على حديث جارا، مؤكدة أن تركيا أنجزت عملا رائعا للغاية، ولكن المسألة لم تغلق بعد.

وأضافت عطية: “علينا جميعا الاستمرار في متابعة قضية خاشقجي”.

وأمس، دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان السعودية إلى الإفصاح عن هوية من أمر بقتل خاشقجي، ومكان جثته، وكذلك عن هوية المتعاون المحلي الذي تسلم الجثة، فضلا عن تسليم الموقوفين الـ 18 في السعودية على خلفية الجريمة، إذا لم تتمكن الرياض من إجبارهم على الاعتراف بكل ما جرى.

والسبت الماضي، أقرت الرياض وبعد صمت استمر 18 يوما بمقتل خاشقجي داخل القنصلية إثر “شجار”، وأعلنت توقيف 18 سعوديا للتحقيق معهم على ذمة القضية، فيما لم تكشف عن مكان جثمان خاشقجي.

وقوبلت الرواية تلك بتشكيك واسع من دول غربية ومنظمات دولية، وتناقضت مع روايات سعودية غير رسمية، تحدثت أن “فريقا من 15 سعوديا تم إرسالهم للقاء خاشقجي وتخديره وخطفه، قبل أن يقتلوه بالخنق في شجار عندما قاوم”.

والخميس، أعلنت النيابة العامة السعودية في بيان جديد، أنها تلقت “معلومات” من الجانب التركي تشير أن المشتبه بهم أقدموا على فعلتهم “بنية مسبقة”، فيما تتواصل المطالبات التركية والدولية للرياض بالكشف عن مكان الجثة، والجهة التي أمرت بتنفيذ الجريمة.

وكان الرئيس أردوغان قد أكد الثلاثاء الماضي وجود “أدلة قوية” لدى أنقرة على أن جريمة خاشقجي “عملية مدبر لها وليست مصادفة”، وأن إلقاء التهمة على عناصر أمنية، “لا يقنعنا نحن ولا الرأي العام العالمي”.

 

كشـ365-وكالات