عرف الجمع العام العادي لاتحاد المحمدية ليلة أول أمس الأحد مواجهات عنيفة في صفوف بعض المنخرطين، وبينهم وبين بعض الحاضرين من محبين ولاعبين قدامى، تسببت في توقف الجمع أزيد من أربع مرات، بعد أن دخل بعضهم في اشتباكات بالأيادي والتلفظ بألفاظ نابية. وتبادل الاتهامات والسب والقذف، حيث امتد الجمع الفريد من نوعه من الساعة ال11 ليلا إلى الواحدة والنصف من صباح أمس الاثنين. وقد اتضح منذ بداية أشغال الجمع بوادر انقسامات تعتبر الأولى من نوعها داخل النادي، حيث تدخل أحد أعضاء المكتب المسير مستفسرا عن سبب عدم استدعائه للجمع، وأشهر منخرط ورقة الاستدعاء متساءلا هل الجمع عادي أم استثنائي، موضحا أن استدعاءه يضم الكلمتين معا. قبل أن يتدخل محمد الشواف الرئيس السابق للنادي، ليطالب بتسديد ما له من أموال، على عاتق النادي، مشيرا إلى أن النادي مدين له ب73 مليون سنتيم و4000 درهم. مستنكرا كيف أنه لم تتم الإشارة إلى ديونه بالتقرير المالي. وهو ما أدى إلى تعليق الجمع العام، ودخول عدة أطراف في منازعات وصراعات ثنائية، إلى أن تمكن الرئيس السابق من إرغام رئيس نادي محمد الدلاحي (كلاوة) على التوقيع له على شيك بقيمة الدين وتسليمه له، دون أن تتم الإشارة إليه بالتقرير المالي. كما أن الجمع الذي هم موسمين رياضيين، بحكم أن النادي لم يعقد جمعه العام العادي خلال الموسم الماضي، عرف كذلك تدخل أحد أعضاء المكتب المسير الذي أساء إلى اللاعبين القدامى معتبرا أنهم لم يدعموا النادي، ليتلقى بعدها مباشرة هجوما عنيفا من طرف الحارس الدولي السابق حميد الصبار والذي أمطره بوابل من السب والقذف، وطارده خارج قاعة الاجتماع، وكاد أن يفتك به لولى تدخل بعض الحضور. كما برزت مواجهات ثنائية بين أحد المنخرطين واللاعب السابق فتاح الخطاري. وبين الرئيس السابق وأمين مال المكتب الذي وصفه ب(الكذاب والمنافق) بعد أن أصر على مستحقاته قبل تلاوة التقرير المالي. ولعل من أبرز ما اعتبر فضائح النادي العريق، التقرير المالي الذي كان غامضا وناقصا، وبه اختلالات فضحها بعض المنخرطين. من أهمها عدم التطرق إلى ديون الرئيس السابق، والتي حصل عليها في صورة الشيك بنكي أثناء سير أشغال الجمع، وتزوير دعم أحد المساهمين. حيث تدخل العضو الذي لم يتم استدعاءه، ليكشف أنه هو من تسلم دعم المساهم والبالغ 3 ملاين سنتيم، إلا أن التقرير أشار فقط إلى مليوني سنتيم، مما يعني أنه تم اختلاس مليون سنتيم. وانتهى الجمع بمهزلة أخرى ساهم فيها ممثل العصبة بالبيضاء الذي تعدى دور المراقبة والإشراف، وأصبح هو من يدير أشغال الجمع في غياب ممثل الجامعة الوصية. حيث أربك عملية المصادقة على التقريرين المالي والأدبي، ورفض تسجيل طعن ثلاثة منخرطين في الجمع، واكتفى بتسجيلهم كرافضين للتقريرين اللذين تمت المصادقة عليها من طرف13  منخرط من أصل 18. كما أنه تم رفع آيات الولاء إلى الملك محمد السادس وإنهاء الجمع، قبل تحديد الثلث المنسحب وتبيان طريقة تجديده. ليعود ممثل العصبة بعد أن خرج معظم الحضور إلى حمل الميكروفون وإعطاء أسماء الأربعة المنسحبين، والادعاء بأن المنخرطون اتفقوا على منح الرئيس صلاحية التجديد. ويذكر أن الأجواء الاستثنائية التي ميزت الجمع، اعتبرها البعض تمثيلية مدبرة بين المنخرطين، الهدف منها تمرير ما تم تمريره. وأن في مقدمة أعضاء الثلث المرتقب سيعود الرئيس السابق محمد الشواف ليشغل مهمة النائب الأول للرئيس في أفق شغل منصب الرئاسة بعد الموسمين المقبلين المتبقين للرئيس (كلاوة) المريض. وقد بلغت مداخيل النادي خلال الموسمين السابقين 8434385 درهم، فيما لم تتعد المصاريف 6798881 درهم. وسجل النادي فائضا حدد في 1635504 درهم، وعجزا متبقيا بلغ 910899 درهم. ليصل الفائض الحقيقي إلى 724605 درهم.

مصدر بديل بريس