ارتفعت حصيلة الشهداء أمس الإثنين (21 يوليو/ تموز 2014) في عمليات قصف غزة إلى أكثر من 500 فلسطيني في الهجوم الإسرائيلي المستمر لليوم الرابع عشر على التوالي على القطاع الفلسطيني على الرغم من الدعوات إلى التهدئة.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إن سبعة جنود إسرائيليين قتلوا أمس (الإثنين) في اشتباكات مع حركة حماس ما زاد عدد قتلى الجيش الإسرائيلي إلى 25 جندياً خلال يومين.

وفي إطار الجهود الدبلوماسية، بدأ وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس (الإثنين) حملة دبلوماسية للتوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في الصراع المتصاعد بين إسرائيل وحماس.


كيري يصل القاهرة سعياً لوقف إطلاق النار

حصيلة الشهداء في قصف غزة تجاوزت الـ 500… ومقتل 7 جنود إسرائيليين

غزة – أ ف ب، رويترز

ارتفعت حصيلة الشهداء أمس الإثنين (21 يوليو/ تموز 2014) في عمليات قصف غزة إلى أكثر من 500 فلسطيني في الهجوم الإسرائيلي المستمر لليوم الرابع عشر على التوالي على القطاع الفلسطيني على الرغم من الدعوات إلى التهدئة.

وصدرت آخر هذه الدعوات عن مجلس الأمن الدولي الذي أعرب مساء الأحد عن «قلقه الشديد إزاء العدد المتزايد من الضحايا» في القطاع حيث استشهد 508 فلسطينيين على الأقل منذ بدء الهجوم الإسرائيلي في الثامن من يوليو، مجدداً دعوته إلى «وقف فوري للأعمال العدائية».

وأعلن المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة أمس (الإثنين) مقتل ثلاثة فلسطينيين في قصف إسرائيلي اثنان منهم في مدينة غزة والثالث في مدينة رفح.

وأكد أنه «تم انتشال 16 جثة من تحت أنقاض منزل عائلة ابو جامع (شرق خانيونس جنوب قطاع غزة) الذي تعرض للقصف الأحد»، بينما أعلنت مصادر طبية «انتشال ثلاث جثث أخرى من هذا المنزل لتصل حصيلة الشهداء إلى 28» فلسطينياً.

وكان القدرة أعلن صباح الإثنين مقتل تسعة فلسطينيين بينهم أربعة أطفال في غارة جوية إسرائيلية على رفح جنوب القطاع. وينتمي جميع هؤلاء إلى عائلة واحدة كانت تقيم في المنزل الذي استهدفه القصف.

وبذلك ترتفع إلى 508 على الأقل عدد الفلسطينيين الذين قتلوا منذ بدء الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة في الثامن من يوليو الجاري.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إن سبعة جنود إسرائيليين قتلوا أمس (الإثنين) في اشتباكات مع حركة حماس ما زاد عدد قتلى الجيش الإسرائيلي إلى 25 جندياً خلال يومين.

ولم يعط الجيش مزيداً من التفاصيل. وكانت وسائل إعلام محلية أفادت أنه كان هناك عدد من الوفيات حينما تسلل مقاتلون فلسطينيون تحت حدود قطاع غزة في وقت سابق عبر نفق.

وأعلنت السلطات الإسرائيلية حالة الإنذار صباح أمس (الإثنين) في المدن القريبة من قطاع غزة ودعت السكان إلى عدم مغادرة منازلهم، وفق ما نقلت الإذاعة العسكرية التي أكدت أنها لا تستطيع إضافة تفاصيل بسبب الرقابة. وعادة يتم الإعلان عن الإنذار في حالات تسلل فلسطينيين من قطاع غزة إلى جنوب إسرائيل.

من جهتها، أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس أنها شنت عملية «خلف خطوط العدو» في شمال قطاع غزة ونجحت في تدمير جيب عسكري إسرائيلي من دون أن تحدد موقع العملية.

وعلى حسابه على «تويتر»، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، اللفتنانت بيتر ليرنر أن «إرهابيين من حماس تمكنوا من التسلل إلى إسرائيل عبر نفقين من شمال قطاع غزة»، مؤكداً أن «الجيش الإسرائيلي رصدهم وقتل أكثر من عشرة إرهابيين».

من جهة أخرى، أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن عدد النازحين الذين لجأوا إلى المراكز التابعة لها في قطاع غزة وصل إلى 81 ألف نازح ويتم إيواؤهم في 61 مدرسة.

وفي إطار الجهود الدبلوماسية وبعد مداولات في جلسة مغلقة استمرت ساعتين، دعت الدول الـ 15 الأعضاء في مجلس الأمن الدولي إلى «العودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر/ تشرين الثاني 2012» بين إسرائيل وحماس.

كما دعا إلى «احترام القوانين الدولية خصوصاً حول حماية المدنيين»، وشدد «على ضرورة تحسين الوضع الإنساني» في قطاع غزة.

من جهتها، أوردت وسائل الإعلام الأميركية الأحد مقتل أميركيين يحاربان في صفوف الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، وذلك نقلاً عن مصادر من أقارب وأصدقاء لهما.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن إثنين من مواطنيها قتلا في أعمال العنف في غزة وكشفت عن اسميهما لكن لم تذكر ما إذا كانا مجندين في الجيش الإسرائيلي.

وصرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، جنيفر بساكي في بيان مقتضب «نستطيع أن نؤكد مقتل المواطنين الأميركيين ماكس ستينبرغ وشون كارميلي في غزة».

وفي إطار الجهود الدبلوماسية، بدأ وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس (الإثنين) حملة دبلوماسية للتوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في الصراع المتصاعد بين إسرائيل وحماس.

وأكد مسئولون أميركيون كبار للصحافيين فور وصول كيري إلى القاهرة مدى ضخامة التحدي المتمثل في إنهاء مواجهات بين الجانبين استمرت أسبوعين قتل خلالها أكثر من 500 شخص معظمهم فلسطينيون.

وقال مسئول شريطة عدم ذكر اسمه «الهدف هنا هو التوصل لوقف لإطلاق النار بأسرع ما يمكن… هذا لا يعني أن الأمر سيتم بسرعة ولا يعني بالقطع أنه أمر هين لكن هذا هو الهدف».

وأضاف «نود أيضاً أن يكون أفضل وقف لإطلاق النار. إذا أقنعنا الجانبين بالموافقة على وقف فوري لإطلاق النار يخلو نسبياً من الشروط فسننجز ذلك في ثانية واحدة».

ومن المقرر أن يلتقي كيري والأمين العام للأم المتحدة، بان كي مون، كما سيجتمع مع عدد من كبار المسئولين المصريين اليوم (الثلثاء). وقال مسئولون أميركيون إنه قد يجتمع أيضاً والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية سامح شكري والأمين العام للجامعة العربية، نبيل العربي.

صحيفة الوسط البحرينية