عاد ساكنة الجماعة القروية سيدي بطاش بإقليم ابن سليمان منذ يوم الجمعة المنصرم ، لخوض اعتصام ثان مفتوح داخل خيمة في الخلاء بسبب أزمة العطش التي باتت تضرب المنطقة كل فصل صيف. وجاءت انتفاضة القرويين بعد أن جفت صنابير المياه داخل منازلهم طيلة الأسبوع المنصرم. ومعاناة الأسر مع الارتفاع المتزايد للحرارة وشهر رمضان. فإلى حدود أمس الأحد لازال المتضررون يبيتون في العراء، ويقضون النهار في انتظار أن يتم إنصافهم، بعد أن أغلقوا محلاتهم التجارية والخدماتية والحرفية والمقاهي، وقرروا الاعتصام حتى يأتيهم الفرج. وقال رئيس جماعة سيدي بطاش إن عدة جهات باتت متواطئة ضد الساكنة. حيث عمد مسؤول بالمياه والغابات إلى إغلاق بئر ومنعها عن العموم، بعد أن كانت مصدر مياه عدة قرويين. كما أن مسؤول من وكالة الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية، حجز جرارين لقرويين كانوا يجلبون الماء من الضايات. مشيرا على أن حصارا موجها ضرب على المنطقة وجعل الساكنة تعيش أزمة الماء التي عرضت الناس إلى الأمراض العضوية والنفسية. وباتوا منشغلين يوميا بالبحث عن المياه. ويذكر أن شهر غشت من السنة الماضية، عرف نفس المعاناة، إلى درجة أن. وزادت أنهم لم يجدوا الماء من أجل غسل جثمان عون سلطة (مقدم مركز الجماعة)، كان قد توفي حينها. وانتقد الساكنة  الانقطاعات المتكررة للماء والكهرباء. موضحين أن مسؤول المكتب الوطني للماء بإقليم ابن سليمان لم  يف ما تم الاتفاق عليه أخير مع النائب الأول لرئيس الجماعة وممثلين عن الساكنة بمقر قيادة سيدي بطاش،حيث  تبين أن أزمة العطش والتعفن ستضل تلازمهم. وكان المسؤول اقترح  تزويد الأحياء السكنية بالماء الشروب على فترات خلال كل يوم، بسبب عدم قدرة الخزان المائي بالمنطقة على توفير المياه لكل الأحياء السكنية وعلى مدى 24 ساعة. حيث اقترح تزويد الحي الإداري (بام) بالماء لمدة سبعة ساعات في الفترة ما بين (7 صباحا و2 زوالا)، وحي ضاية لحريك نفس المدة ما بين (2 زولا و9 ليلا)، علما أن الساكنة في حاجة ملحة إلى الماء للشرب والتنظيف ليلا ونهارا. كما اقترح تزويد دوارين بالجماعة القروية سيدي يحى زعير التابعة لإقليم الخميسات  من نفس خزان سيدي بطاش، بالماء الشروب في أوقات ليلة أو عند الفجر. حيث اقترح تزويد دوار الرمامحة وأولاد سالم بالماء لمدة ثلاث ساعات فقط ابتداء من منتصف الليل. وهو ما رفضته الساكنة جملة وتفصيلا، معتبرة أن العقدة التي تربط كل واحد منهم بالمكتب الوطني للماء والكهرباء تفرض تزويدهم بالماء على مدار الساعة ودون انقطاع. وعلل المسؤول المائي سبب التقسيم إلى ضعف سعة الخزان، موضحا أن هناك  دراسة تمت بشأن تمكين المنطقة بالماء الكافي في أفق سنة 2014، وأن المنطقة يلزمها خزان آخر. كما يجب تغيير القنوات الرابطة بين المركز وسيدي يحيى زعير.علما أن وزارة الداخلية دعمت مشروع معالجة المياه وإنشاء محطة للتصفية بمبلغ 925 مليون سنتيم. لكن المشروع لازال عالقا.

المصدر :بديل بريس