تعرف الطريق الساحلية رقم 322 الرابطة بين بوزنيقة والمحمدية منذ سنوات وعند انطلاق كل موسم صيفي جديد خصوصا أيام السبت والأحد والعطل، انطلاقا من شهر يوليوز، حالة من الاكتظاظ و الاختناق والفوضى تزداد حدة سنة بعد أخرى، وينتج عنها حوادث سير بعضها خفيف وبعضها خطير بفعل الاصطدامات الكثيرة التي تقع بين السيارات والتسابق فيما بين السائقين، وأعطاب بالسيارات، وبعض المشاجرات، حيث تصبح الفوضى في السير السمة البارزة خصوصا في المساء أثناء العودة حين تكون الطريق مملوءة عن آخرها كما عاينت الجريدة مساء الأربعاء الماضي الذي صادف عطلة عيد العرش، وهي العملية التي تخلف معاناة حقيقية لسكان المنطقة وللمقيمين ورواد وزوار شواطئ الشريط الساحلي لابن سليمان من أصحاب السيارات وغيرهم، زاد من حدتها صغر وضيق المدارين الطرقيين اللذين تم احدثهما مقابل حوالي 50 مليون سنتيم من ميزانية المجلس الجهوي، الأول عند مدخل شاطئ التلال والثاني عند مدخل شاطئ سابليت الجنوبي.

وتتطلب عملية الوصول مثلا من شاطئ بوزنيقة إلى مدينة المحمدية حاليا أزيد من ساعتين ويمكن أن تصل إلى الخمس ساعات يومي السبت والأحد، في الوقت الذي تتطلب فيه العملية في الأوقات العادية نصف ساعة، بسبب عدد التوقفات أثناء السير وتعطل حركة المرور، في غياب تام لرجال الدرك الملكي المفروض فيهم تنظيم حركة المرور.

وتتوقف عملية المرور خصوصا بين مقر بلدية المنصورية ومدخل شاطئ السابليت الجنوبي حيث تصطف ثلاثة إلى أربعة طوابير طويلة من السيارات والدراجات النارية والهوائية وغيرها من الناقلات القادمة من شواطئ الشريط الساحلي لإقليم ابن سليمان والرباط وتمارة والصخيرات في اتجاه مدينتي المحمدية والدار البيضاء، ويساهم في ذلك ضيق الطريق التي لم تعد تواكب العدد الهائل من السيارات الوافدة على هذه الشواطئ والنمو الديمغرافي الذي شهدته المنطقة في السنوات الأخيرة بسبب انتشار الاقامات السكنية، إلى جانب المدارين الطرقيين المذكورين، هذا إلى جانب الفوضى العارمة التي تشهدها حاليا وليل/ نهار مداخل بعض الشواطئ خصوصا منها شاطئ التلال وشاطئ سابليت الجنوبي أمام بعض مقاهي الشيشة المنتشرة بالمنطقة والتي تساهم السيارات الوافد مستعملوها على هذه المقاهي في إغلاق حتى المنافذ الطرقية المؤدية لهذه الشواطئ وهو ما يساهم في عرقلة المرور حتى بالنسبة للراجلين خصوصا بالطريق رقم 1117 الرابط بين شاطئ سابليت الجنوبي وشاطئ المحيط الأزرق(القمقوم)، إلى جانب غياب تنظيم محطات وقوف السيارات حيث تصطف طوابير من السيارات على جانبي الطريق رغم ضيقها وهو ما تصعب معه عملية المرور، إضافة إلى الحالة المزرية التي أصبحت عليها هذه الطريق، والتوزيع العشوائي للرخص التجارية الموسمية التي تساهم بشكل كبير في الفوضى التي تشهدها هذه الطرق.  

الطريق الشاطئية رقم 1117 سبق وان أنجزت بخصوصها البلدية دراسة واحتفظت بها مصالح البلدية بالرفوف المنسية حسب بعض التصريحات دون أن يتم إخراجها لحيز الوجود منذ سنة 2000 وكلفت ميزانية الجماعة حوالي 60 مليون سنتيم، شأنها في ذلك شأن الدراسة التي سبق أن أنجزت حول التهيئة الحضرية والتهمت حوالي 100 مليون سنتيم من ميزانية البلدية، والدراسة التي سبق أن أنجزت حول تنظيم المصالح الجماعية بمبلغ يقدر بحوالي 30 مليون سنتيم، وغيرها من الدراسات، كما هو الحال بالنسبة لمخطط التنمية الجماعية، هذا بالإضافة إلى عدم تفعيل بنود مجموعة من اتفاقيات الاستثمار التي سبق أن وقعت في إطار الترخيص بالاستثناء بخصوص ذات الطريق الشاطئية، هذا في الوقت الذي تتحدث فيه بعض المصادر عن انجاز البلدية لدراسات جديدة تخص الطريق الشاطئية والطريق الساحلية رقم 322 من طرف احد المقربين من رئيس البلدية تفيد مصادر مطلعة، وسبق أن توصلت مصالح بلدية المنصورية بمراسلات متتالية من عامل عمالة ابن سليمان السابق تتساءل عن الدوافع والأسباب الكامنة وراء عدم تفعيل هذه الدراسات التي سبق أن أنجزتها البلدية عبر مكاتب للدراسات، دون أن يتم تطبيقها علىارض الواقع.

في اتصال هاتفي سابق للجريدة أفاد احد المسؤولين الإقليميين، بأنه وبطلب من العامل الحالي مصطفى المعزة فقد قامت المديرية الإقليمية للتجهيز بابن سليمان بإعداد دراسة كاملة حول موضوع تثنية الطريق الساحلية رقم 322 انطلاقا من مدينة بوزنيقة إلى بلدية المنصورية، والدراسة موجودة في انتظار رصد الغلاف المالي لها في إطار اتفاقيات شراكة مع مجموعة من الجهات، وان التطبيق الفعلي لهذه الدراسة،  قد انطلق مؤخرا عبر اجتماع عقد بمقر العمالة برئاسة العامل مع مجموعة من المستثمرين بالإقليم للمساهمة في تفعيل الدراسة.