أطلق حاخام يهودي فتوى جديدة، حول الاحتفال برأس السنة الميلادية وشجرة عيد الميلاد التي تنصب استعدادا للاحتفال بميلاد المسيح وفق الديانة المسيحية.

وقال الحاخام إلعاد دوكوف، وفق ما نقلته صحيفة “هآرتس”، إن الاحتفال برأس السنة الميلادية “حرام”، واصفا شجرة عيد الميلاد بـأنها “شجرة الميلاد الوثنية”، منتقدا نصب شجرة في حرم جامعي.

ونشر الحاخام فتواه على موقع “سروغيم” العبري، محرما أيضا تناول الأكل داخل المطاعم التي تحوي شجرة عيد الميلاد، بسبب “إشكالية ذكر اسم الرب في مكان فيه رمز وثني”، وفق قوله.

وقال إن “شجرة الميلاد ليست رمزا دينيا مسيحيا، بل أكثر إشكالية، فهي رمز وثني!”، وفق وصفه.

وطالب الحاخام، اليهود بالالتفاف حول الشجرة تجنبا للعبور في مكان وجودها، قائلا إن العبور في مكان يحوي شجرة الميلاد عبادة أوثان.

ووصف نصب شجرة الميلاد في حرم جامعي لطلاب يهود، بأنه “مسّ من جانب لجنة الطلاب بالهوية اليهودية في الحرم الجامعي، لكونها سمحت بإعطاء مكان لهوية دينية مسيحية”.

قال الحاخام، إن الاعتراض الشديد من جانبه، يأتي بسبب كون الشجرة “رمزا معاديا لليهود، وليس رمزا معاديا دينيا فقط”.

وتساءل: “هل يعقل أن نسمح، من أجل حرية من أي نوع، بالإعلان أن القدس ليست لشعب إسرائيل مثلما حدث في اليونسكو؟”.

ورفض الحاخام المتطرف أن توصف أقواله بـ”العنصرية”، زاعما أن “الشعب اليهودي الذي صمد، هو وحده ذلك الشعب الذي استطاع الحفاظ على هويته الأساسية المتطرفة”.

ويأتي ذلك عقب موجة من السخرية انهالت عليه من رواد المواقع الإلكترونية الإسرائيلية، متسائلين: “لماذا أساسا يجب أن يكون هناك حاخام لمعهد هندسي تعليمي؟ وهل لوكالة الفضاء الأمريكية حاخام؟”.

وطالب دوكوف، التلاميذ اليهود بالرجوع إلى “ويكيبيديا”، للتأكد من “كيفية ولادة العيد”، وكيف “دفع اليهود دماءهم على أيدي الشاملين”، ويقصد بذلك المسيحيين، وفق تعبيره.

وقال إنه كان يتوقع من إدارة الحرم الجامعي منع نصب شجرة الميلاد، قائلا إن ذلك “ليس حرية عبادة”، مضيفا أن إسرائيل “هي الدولة اليهودية الوحيدة في هذا العالم، وعليها أن تلعب دور مشعل النور والضياء للأغيار، لا أن تنشر أفكارا إشكالية”، على حد قوله.

من جهته، قال النائب في الكنيست عن “القائمة العربية المشتركة” يوسف جبارين، في رسالة وجهها إلى رئيس المعهد الذي انتقده الحاخام، إن “كلام الحاخام دوكوف هو تحريض على العنصرية ويصبّ الزيت على النار، وهو مخالف للقانون، ويجب محاسبته، لأنه يمس بالطلبة العرب في المعهد بوجه خاص، وبالمواطنين العرب عموما”.

كش365-متابعة