الرئيسية / إقليم مديونة : موسم”سيدي حجاج وادي حصار”فرجة ومتنفس وعيوب ونواقص

إقليم مديونة : موسم”سيدي حجاج وادي حصار”فرجة ومتنفس وعيوب ونواقص

أسدلت فعاليات موسم سيدي حجاج وادي حصار يوم أمس ، الأحد 3 غشت ، ستارها على تظاهرة ينتظرها عدد كبير من المواطنين بشغف ، كمتنفس لهم للترويح عن النفس وصلة الرحم بينهم وبين الأهل والأصحاب ، والاستمتاع باللوحات الرائعة التي تقدمها لهم فرق الفروسية وغيرها والتي تأتي من كل صوب

              

لتعيد إلى هؤلاء الناس بهجتهم وابتسامتهم بعد سنة من كاملة من التعب اليومي والعمل الشاق بانسجامهم العفوي والتام مع اللوحات الجميلة التي تقدمها مجموعة للغناء الشعبي التقليدي”الشيخات” بحركاتها المثيرة والفكاهية والتي تخلق جوا  من الفرجة

              

وهي تطوف بجنبات ”المحرك” عازفة أنغامها الإقاعية  البسيطة والخفيفة والتي يتجاوب معها الجمهور الغفير بالهتاف والتصفير  والغناء والرقص أحيانا .

              

لترفه عنهم بوصلاتها الغنائية الممتعة و المحبوبة لديهم وتملأ الفراغ  بين فرقة الخيالة والأخرى ، هذه الأخيرة التي تبذل كل ما في وسعها لجلب الأنظار إليها من حيث اللباس التقليدي الجميل والخيول المغربية الأصيلة ذات السرعة الفائقة ،بالإضافة إلى التقنيات الفنية العالية التي امتازت بها جل الفرق المتنافسة في هذا المغمار ، مما خلق جوا سنفونيا ساهم في إسعاد الحضور بلوحاته وألوانه الزاهية التي قامت بعرضها مجموعات الفرسان المشاركة والمجموعة الغنائية الشعبية التقليدية السالفة الذكر

             

إلا أن التظاهرة لم ترق إلى ما يثوق إليه الزوار والساكنة والفاعلون على مختلف أصنافهم ، نظرا للعديد للنواقص والعيوب التي تسببت في إفشال هذه المناسبة ،بحيث غابت عنها عناصر أساسية كثيرة كانت ستساعد في إنجاحها وإعطائها المكانة اللائقة بالجماعة خاصة والإقليم عامة ، منها غياب علامات التشوير واللوحات الموجهة والمعبرة عن المناسبة واللافتات الخاصة بها 

 

        اللافتة اليتيمة وبجانبها لافتة معلقة على مدخل الخيمة المجاورة والتي لم نرض بنشرها لأنها تحمل خطأ

              

وانعدام وسائل الإسعاف الضرورية ، بحيث تم نقل أحد الفرسان الشباب المشاركين في “التبوريدة” بعد إصابته البليغة وشدة الآلام التي كان يعاني منها  بسبب اصطدام بندقيته التقليدية بأسفل صدره ، مما  أرداه أرضا من صهوة فرسه ليملأ الفضاء صراخا وأنينا

              

 مما أدى إلى جلب فضول الزوار للإحاطة به  والحسرة  والتأسف من هذا الوضع  المؤلم في انتظار طويل لتدخل طاقم الإسعاف لإنقاذ الموقف ، لكن لا حياة لمن تنادي ، لينقل في آخر المطاف على متن سيارة نقل خفيفة وعادية من طرف أحد الزوار الحاضرين ، الذي عزت عليه حالة الفارس الشاب ، إلى أقرب نقطة استشفائية .

              

كما أنه ، رغم تواجد عدد كبير من عناصر الأمن العام ، القوات المساعدة والوقاية المدنية والدرك الملكي بعين المكان، كانت حالة فوضى عارمة تشمل  “المحرك” الساحة المخصصة لعملية التبوريدة ، بحيث كان المتفرجون من زوار  و …  يجتازون الحواجز الموضوعة لتعيين الأماكن المحددة لهم غير عابئين بالمخاطر المحيطة بهم أو حالة الارتباك التي قد يحدثونها للفرسان المتسابقين ، مما كاد أن يتسبب في إصابات خطيرة لهم وللآخرين من جراء جموح بعض الخيول .

بالإضافة  إلى تواجد بعض السيارات الخاصة ( والتي لم تلفت اهتمام رجال السلطة المحلية على اختلاف أصنافهم ودرجاتهم !؟ أو ربما كانت  لبعض الشخصيات البارزة التي تعتبر نفسها فوق القانون. واللهم احفظنا من أمثال هؤلاء )  التي كانت بدورها ”السيارات”  تضيق “المحرك” بوقوفها المستمر وليس العابر لتعرقل عملية “التبوريدة”

              

وتجدر الإشارة إلى أن وسائل الإعلام التي تطوعت لتغطية هذه التظاهرة  وإعطائها إشعاعا يليق بها ، وجدت صعوبة كبيرة في  إيجاد  من يوجهها  ويسهل عليها المأمورية ، وفي التواصل أيضا  مع المسؤولين عن التنظيم ، بعد البحث الطويل عنهم دون جدوى .

بالإضافة إلى التعسفات والقمع والتصرفات اللامسؤولة التي صادفها بعض الإعلاميين الذين تحملوا عناء التنقل ومشاقه وضحوا بوقتهم و…  ليقوموا بواجبهم في إيصال المعلومة إلى المواطن في إطار  ما ينص عليه الدستور المغربي الضامن لحق المواطن في المعلومة ، بحيث استقبل  السيد مدير جريدة “زناتة نيوز”  بالعنف و المضايقة والمنع من ممارسة واجبه ومهمته الصحفية  من طرف أشخاص امتنعوا عن الإفصاح عن هويتهم وصفتهم  مرفوقين ببعض العناصر التابعة للقوات المساعدة ، مما أكد مسؤوليتهم  التنظيمية .

لهذا ، فمن العيب والخزي والعار أن تبقى بعض المناطق من المملكة المغربية ، كالتي نحن بصددها ، تعيش تحت وطأة التزمت والقمع والفوضى وإسناد المسؤولية لأشخاص يضربون عرض الحائط أو يجهلون المبادئ الإنسانية والحقوق والواجبات  ، في ظل ملكية ديمقراطية دستورية ، يقودها ملك شاب رائد ومنفتح عن الحضارات والثقافات ، ويدعو إلى الحريات العامة في إطار حقوق الإنسان المتعارف عليها دوليا ، واضعا للبلاد مخططا حديثا وقويما ، للسمو بها إلى أعلى المراتب و منافسة الدول المتقدمة . 

 

 

عن kech365

كشـ365 جريدة إلكترونية دولية مستقلة تعمل على مدار الساعة

شاهد أيضاً

ألمانيا تؤكد قبيل المفاوضات مع روسيا “ضرورة وحدة الموقف الأوروبي

أعلنت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك عن ضرورة “وحدة الموقف” للاتحاد الأوروبي قبيل المفاوضات المرتقبة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Powered by themekiller.com