قضت محكمة الإستئناف بمراكش في القضية المتابعة فيها 24 شخصا، بينهم حميد الشهواني، نائب عمدة المدينة، بتهمة “اختلاس أموال عمومية، موضوعة تحت تصرف موظف عمومي بمقتضى وظيفته، وتزوير أوراق رسمية، وإخفاء وثائق من شأنها تسهيل البحث في جنايات، والغدر”، وادانة الموظفين الجماعيين رفقة الشهواني نائب عمدة مراكش السابق بسنة حبسا نافذا لكل واحد منهم فيما تمت تبرئة الوكلاء الاربعة ومستخدميهم الخمسة.
وجاء متابعة المتهمين بناء على تحريات وابحاث الشرطة القضائية، على إثر شكاية تقدم بها للنيابة العامة نائب كاتب المجلس الجماعي لمراكش وموظف في سوق الجملة للخضر والفواكه، تفيد بوجود “اختلالات وتلاعبات” تشوب دفاتر مداخيل السوق والأموال المحصلة من السلع والمنتوجات الوافدة عليه، يقف ورائها موظفون تابعون لمجلس المدينة، بتواطؤ مع أحد نواب العمدة.
ويشمل قرار المتابعة الذي يأتي بعد أزيد من سنة على تفجير الملف والذي يتضمن وثائق رسمية و”بونات” تؤكد التلاعب في نوعية وكمية الخضروات والفواكه، كل من حميد الشهواني، أحد نواب عمدة المدينة فاطمة الزهراء المنصوري، وأنس الجزولي وعبد الله الشرقاوي ومحمد تامر، إضافة إلى حسن العراضي وحسن موصفير.
كما شملت المتابعة، جمال تيبة ويوسف العزيز ومنير الكرش، وبوجمعة الحلالي، ومحمد ميساوي، ومحمد سعيد الزهور، وتوفيق عازم، وعبد المجيد الغادري، وأحمد نجيب العلوي.. كما طالت المتابعة موظفين، ويتعلق الأمر بمحمد الغنطاسي، وحسن بوتلوز، وعمر بلجيد، وعبد الله الرياضي، وحسن حفير، وأحمد بودو، وفيصل بنميمون، ونبيل بونس، وأحمد الموخاوي.
يأتي هذا بعد أن تم حجز وثائق أثناء البحث التمهيدي، وخاصة الفواتير التي لا تتوفر على البيانات الأساسية الواجب توفرها في مثل هذه الوثائق، كما ثبت خلال البحث وجود تزوير في الكشوفات الأساسية للفاتورة، بتزوير الوزن الإجمالي للحمولة والنقص من قيمتها والتشطيب على الوزن الحقيقي، إضافة إلى عدم تسليم أصحاب الشاحنات ما يفيد أداءهم للواجبات الجبائية والاحتفاظ بالبطاقة الرمادية لهذه الشاحنات، دون تعبئة الكشوفات الأساسية للفاتورة الخاصة بها.