يتحقق في الأول من يناير (كانون الثاني) بعد طول انتظار أحد أحلام سكان نيويورك، مع افتتاح ثلاث محطات جديدة لقطارات الأنفاق، في إطار فكرة مطروحة منذ حوالى قرن لتوسيع شبكة المترو في المدينة، وهي من بين الاكثر اكتظاظاً في العالم، في اتجاه شرق مانهاتن.

وقال حاكم ولاية نيويورك اندرو كوومو: “ولّى زمن رهاب الأماكن الضيقة الذي ينتابكم” عند النزول إلى محطات قطارات الأنفاق، إذ أن المحطات الجديدة على “خط الجادة الثانية” ستتميز بقدر كبير من الإنارة مع مساحة كبيرة “ومجرد التفرج على الأعمال الفنية” لأربعة فنانين معاصرين “يستحق الزيارة”.

وقد جنّد الحاكم الديموقراطي الذي جعل من تجديد البنى التحتية لازمة له على غرار دونالد ترامب، خلال الأشهر الماضية كل طاقاته للالتزام بالمهلة المحددة عند 31 ديسمبر (كانون الأول). وتعود فكرة إقامة خط لقطارات الأنفاق لعام 1929. وقد تأجل تحقيقها مرة أولى بسبب أزمة الثلاثينات وعادت للظهور بعد الحرب العالمية الثانية.

تشكيك وانتقادات
ولا يزال كثير من سكان نيويورك يشككون في قرب افتتاح محطات قطارات الأنفاق في الشوارع 72 و86 و96 التي ستربط حي أبر ايست سايد السكني بشبه جزيرة كوني آيلاند المعروفة بمتنزهها الشهير.

ولم تتوقف حركة الركاب عن التوسع خلال السنوات الأخيرة. وعلى رغم تسجيل مستويات أدنى من المعدلات العالية جداً لاستخدام قطارات الأنفاق في مدن طوكيو وبكين وسيول الآسيوية الكبرى، أحصت شبكة قطارات الأنفاق في نيويورك مع محطاتها البالغ عددها 422 والتي تعمل على مدار الساعة ما يقرب من 1.8 مليار رحلة خلال العام 2015، وهو رقم قياسي منذ سنة 1948 متقدمة بالتالي على باريس ولندن.

استثمارات فاشلة
غير أن القسم الأكبر من الشبكة التي تأسست سنة 1904، يعود إلى ما قبل 1940. ومذاك، بقيت الاستثمارات غير المتعلقة بالصيانة نادرة ولم تكن دوماً ناجحة، فقد شهدت محطة حي هادسون ياردز الجديد التي أسست في سبتمبر (أيلول) 2015 سريعاً حالات تسرب للمياه ما جعل قسماً من التجهيزات خارج الخدمة.

ويوجه كثيرون انتقادات لمشروع التوسعة الجديد، إذ يشيرون إلى أنه على رغم الاستثمار البالغة قيمته 4.4 مليارات دولار وتوقع استخدام 200 الف راكب يومياً للقطارات، لن يكون التحسن إلا طفيفاً.

كش365- أ ف ب