أكد بوبكر سبيك، عميد شرطة ممتاز بالمديرية العامة للأمن الوطني، أن الإستراتيجية الأمنية للمديرية العامة للأمن الوطني، التي يشرف عليها عبد اللطيف الحموشي، ارتكزت خلال سنة 2016 بالأساس على تعزيز أجواء الثقة وبناء جسور قوية بين المواطن وبين المرفق العام الشرطي.

وأوضح سبيك، وفق حديث نشرته وكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه الإستراتيجية ارتكزت على خارطة طريق ومخطط عمل مندمج يشمل “تجويد الخدمات الأمنية المقدمة للمواطنين، أي إشباع حقوقهم من مطلب الأمن، والوقاية من الجريمة، والحيلولة، قدر الإمكان، دون وقوعها، والانفتاح على المواطن”.

وأورد المسؤول الأمني أن حصيلة الإستراتيجية الأمنية همت في شقها المتعلق بتحديث البنيات الشرطية إحداث وحدات متنقلة لشرطة النجدة تم تفعيلها في مرحلة أولى بكل من الرباط وسلا ومراكش، على أن تشمل قريبا مدينة فاس، لتمتد في الأمد المنظور إلى مختلف مناطق المملكة.

وتوقف سبيك عند مسألة تعزيز الثقة في الخدمات التي يقدمها الخط رقم 19، ومن ثم تقليص مدة التدخلات الأمنية، من خلال الحركية الدؤوبة للوحدات الأمنية في الشارع العام، مشيرا إلى أن المصالح الأمنية تمكنت من تقليص مدة التدخل في الرباط إلى ما بين 3 و7 دقائق، كما أن العمل جار على خفض هذه المدة إلى دقيقة واحدة فقط.

واسترسل المتحدث بأنه تم “خلق مجموعة من الوحدات المتخصصة في مكافحة الجريمة بلغ عددها إلى حد الآن 7 تتمركز بالمدن الكبرى، وسيتم توسيعها قريبا”، مسجلا أن “هذه الفرق الأمنية ستنصب على التدخل في الجرائم الكبرى، خاصة أن المغرب ليس بمنأى عن التهديدات التي تقع في المحيط الإقليمي والدولي”.

ولم يفت المسؤول الأمني التطرق إلى “إعادة تأهيل الخلايا المكلفة باستقبال النساء المعنفات وفرق الأحداث، حيث وضعت دلائل للدعم النفسي رهن إشارة هذه الخلايا وتطعيمها بشرطيات نساء، فضلا عن الاستعانة بأخصائيين في علم النفس لتقديم المساعدة لهذه الفئة التي تكون ضحية لأنواع متعددة من الاعتداءات”.

ووصف سبيك التدخلات الأمنية في مجال تدعيم الأمن ومكافحة الجريمة سنة 2016 بأنها “كانت إيجابية”، حيث استطاعت مصالح الأمن المغربية حجز أزيد من 127 طنا من مخدر الحشيش ومشتقاته، كما حجز مليون و200 ألف من الأقراص المخدرة، بفضل العمليات المشتركة التي تقوم بها مصالح الأمن.

مجال التواصل نقطة أخرى اهتم بها المسؤول الأمني ذاته، إذ كشف أن إدارة الحموشي تولي أهمية كبيرة في إطار إستراتيجيتها لمجال التواصل، من خلال نهج أكثر انفتاحا لا سيما مع وسائل الإعلام المختلفة، بما يتيح لكافة مكونات الرأي العام الوطني الاطلاع على مختلف أوجه عمل المصالح الأمنية.

“المديرية العامة حرصت على تقديم حصيلة عملها برسم سنة 2016 بإيجابياتها وسلبياتها، سواء تعلق الأمر بالمنجزات والتدابير الملموسة التي تم تفعليها، أو القطع في إطار سياسة التخليق مع الاختلالات الإدارية والمالية”، يورد سبيك الذي كشف أنه صدرت 2007 عقوبات تأديبية في حق الشرطيين المخالفين.

وفي المحور نفسه، أشار المسؤول عينه إلى أن “المديرية بادرت إلى إحداث بنية أمنية شرطية مكلفة بالتواصل قوامها 20 خلية، واحدة مركزية و19 جهوية، تتفاعل باستمرار مع وسائل الإعلام وتتجاوب مع طلباتهم، في حدود تراعي الخط الفاصل بين حرية النشر وتقييداته التي تقتضي في بعض الحالات مراعاة سرية الأبحاث الجنائية، والحق في الحميمية وقضايا الأحداث”.

كش365-وكالات